تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قوله: ولو في مدة الخيار) إنما تصح إذا فرعنا على القول بانتقال الملك كذا قاله في المطلب وهو ظاهر ح (قوله: لأنه يئول إلى اللزوم) أي بنفسه.

(قوله فإن فسخ بطلت) قال المصنف إذا أحال المشتري البائع بالثمن على أجنبي في مدة الخيار صحت الحوالة على الصحيح مطلقا؛ لأن البائع باع من المشتري الثمن الذي له في ذمته بالدين الذي للمشتري في ذمة الأجنبي، والمشتري باع الدين الذي له في ذمة الأجنبي بالثمن الذي للبائع في ذمته فهو كما لو باع المشتري المبيع للبائع في مدة الخيار؛ لأن الحق لا يعدوهما ولأن تراضيهما على الحوالة اختيار لإمضاء العقد أما إذا أحال البائع أجنبيا على المشتري في مدة الخيار فإن كان الخيار للبائع وحده فحوالته عليه تقع إجازة وبيعا على الأصح؛ لأنه لا حق للمشتري في الخيار، وإن كان الخيار لهما أو للمشتري لم تصح؛ لأن الملك غير ثابت حال البيع نعم إن أذن له المشتري صحت على الأصح كما إذا أذن البائع للمشتري في بيع المبيع من غيره هذا مقتضى ما أشار إليه صاحب التتمة فإنه قال: إذا قلنا: إن الحوالة معاوضة فقد ذكرنا حكم التصرف في زمن الخيار، وحكم الثمن حكم المبيع اه قلت: وهذا حكم المبيع في مدة الخيار في العزيز والروضة لكنهما حكما بأن البيع إجازة على الأصح وها هنا في الحوالة ذكروا خلافا في كونها إجازة ونقلا عن الإمام والغزالي أنها لا تكون إجازة بل لو اتفق فسخ البيع انقطعت الحوالة، وهو مباين لما سبق في البيع إلا أن يكون الإمام فرع أنها استيفاء اه واعلم أن ما نقلاه عن الإمام والغزالي لم يصرحا بترجيحه بل قالا عقبه: إن منقول الشيخ أبي علي واختياره بطلان الخيار؛ لأن مقتضى الحوالة اللزوم فلو بقي الخيار فات مقتضاها اه وهذا هو الموافق لترجيحهما أن الحوالة بيع، وأن البيع من المشتري إجازة فليكن هو الراجح عندهما أن (قوله وهو بعيد) ليس ببعيد لما عللوا به من أنها إنما صحت لإفضاء البيع إلى اللزوم فإن لم يفض إليه لم تصح.

(قوله: حيث قالا نقلا عن المتولي إن قلنا إلخ) يرد بأن السيد لم يبق له بعد الحوالة على مكاتبه دين (قوله ولامتناع الاعتياض عنها) ولأنها عبادة فاعتبر أداؤها على الوجه المأمور به

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٢ · ص ٢٣١