تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قوله فيطالب بأدائها إذا ضاق وقتها إلخ) الوقت عند الرافعي وقتان أحدهما وقت أمر والآخر وقت قتل فوقت الأمر هو إذا ضاق وقت الصلاة عن فعلها يجب علينا أن نأمر التارك فنقول له صل فإن صليت تركناك، وإن أخرجتها عن الوقت قتلناك وفي وقت الأمر وجهان أصحهما إذا بقي من الوقت زمن يسع مقدار الفريضة والطهارة والثاني إذا بقي زمن يسع ركعة وطهارة.

(قوله فإن تاب وإلا قتل) استشكله في المهمات بأنه يقتل حدا على التأخير عن الوقت عمدا أو الحدود لا تسقط بالتوبة وأجيب بأن الحد هنا ليس هو على معصية سابقة، وإنما هو حلاله على فعل ما ترك كما قاله الأذرعي وغيره أو بأنه على تأخير الصلاة عمدا مع تركها فالعلة مركبة فإذا صلى زالت العلة وقال الريمي في التقفية والفرق أن التوبة هنا تفيد تدارك الفائت بخلاف التوبة عن الزنا وشبهه فإن التوبة لا تفيد تدارك ما مضى من الجريمة بل تفيد الامتناع عنها في المستقبل بخلاف توبته هنا فإنها بفعل الصلاة وذلك يحقق المراد في الماضي وقال الزركشي تارك الصلاة يسقط حده بالتوبة، وهي العود لفعل الصلاة كالمرتد بل هو أولى بذلك منه وغلط بعضهم فقال كيف تنفع التوبة؛ لأنه كمن سرق نصابا ثم رده لا يسقط القطع، وهذا كلام من ظن أن التوبة لا تسقط الحدود مطلقا وليس كذلك لما ذكرناه انتهى.

(قوله لكن صحح في التحقيق ندبها) أشار إلى تصحيحه (قوله بخلاف ترك الصلاة) بل مقتضى ما قاله النووي في فتاويه من أن الحدود تسقط الإثم أنه لا يبقى عليه شيء بالكلية؛ لأنه قد حد على هذه الجريمة والمستقبل لم يخاطب به قال في الخادم: ما نقله عن فتاوى النووي من كون التارك لا يبقى عليه بعد القتل إثم غير صحيح فإن ما ذكره النووي إنما هو في حق الآدمي في القصاص؛ لأنه الذي يسقط في الدار الآخرة أعني القصاص خاصة؛ لأنه قد استوفى أما التوبة من الترك فلا تسقط بذلك بل لا بد فيها من الإقلاع وعدم الإصرار حتى لو قتل مصرا على الترك لقي الله تعالى عاصيا بترك التوبة وقد ذكر النووي في كتاب الشهادات أنه تصح التوبة من القتل قبل استيفاء حد القصاص، وأما تارك الصلاة فقتله على إخراج الصلاة عن الوقت ثم أنه يبقى عاصيا من ثلاثة أوجه الأول ترك فعل الصلاة مع القدرة ثانيها ترك التوبة ثالثها تسببه في قتل نفسه بترك التوبة مع إمكانها وقوله من أن الحد يسقط الإثم إلخ أشار إلى تصحيحه (قوله ولو قتله في مدة الاستتابة أو قبلها إنسان) أي ليس مثله (قوله كأنه فيما إذا لم يكن قد توجه إلخ) أشار إلى تصحيحه (قوله أو لعدم الماء) قضيته أن الحكم كذلك، وإن وجد التراب عجل يسقط فرضه بالتيمم ويؤيده قوله صحيحة كانت الأعذار أو باطلة وفيه نظر والظاهر أن المراد بعدم الماء عدم ما يتطهر به من ماء أو تراب لكنه نص على الماء جريا على الغالب س وقوله قضيته أن الحكم كذلك أشار إلى تصحيحه (قوله وندبا في الصحيح فيما يظهر) أشار إلى تصحيحه (قوله لكن لا يقتل بفائتة) قال شيخنا لعدم سبق التهديد بها بخلاف فائتة عدد على فعلها ولم يفعلها فيقتل بها

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ١ · ص ٣٣٧