تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأمان لا ينتقض في ماله على الصحيح حتى لو كان من جملة ماله عبد كافر قتله كافر طالبه الحربي بالقصاص أو الدية، وكذا لو أسلم العبد، ولم ينفق بيعه فقتله مسلم وذكروا أيضا هناك أنه إذا اقترض حربي من حربي أو اشترى منه ثم أسلم المديون أو دخل إلينا بأمان فالصحيح المنصوص أن دين الحربي باق بحاله (قوله: وعبارة المنهاج، وإنما تسمع من مكلف ملتزم على مثله) لم يتعرض في الروضة، وأصلها لاشتراط الالتزام في المدعى عليه فتصح الدعوى على كل من المعاهد والمستأمن، وإن لم يكن ملتزما ولهذا لا يقطع في السرقة لعدم التزامه وكذا على الحربي بإتلاف في حال التزامه

(قوله: بخلافها بعده فيمكن إلخ) سكت عما إذا كان ذلك بعد الحكم، وأخذ المال، قال البلقيني : إن قال إن الأول ليس قاتلا رد عليه المال، وإن قال إنهما مشتركان فيه فهل يرد القسط أو نقول يرتفع ذلك من أصله، وينشئ القسامة على الاشتراك الذي ادعاه أخيرا فهذا موضع تردد، وقياس الباب الثاني.

(قوله: واعتمد تفسيره فيمضي حكمه) ، قال البلقيني لم يفصلوا بين العارف فلا يقبل منه الانتقال إلا إذا ادعى سبق لسان أو نحوه وبين غيره فيقبل منه، ولا بين أن يذكر تأويلا أو لا وللنظر فيه مجال بمقتضى النظائر، قال الأذرعي، ولا يبعد أن يقال إن ادعى الفقيه العمد ثم فسره بغيره أو ادعى الخطأ ثم فسره بالعمد سقطت دعواه بخلاف العامي فإنه قد يظن ما ليس بعمد عمدا وبالعكس وكتب أيضا، قال الماوردي: إن ادعى خطأ فينبغي للحاكم أن يسأله هل كان خطأ محضا أو شبه عمد فإن فسر بشبه العمد سأله عن صفته كما يسأله عن صفة العمد المحض ثم يعمل على صفته دون دعواه، ولا يمنع من مخالفة صفته دعواه من جواز القسامة بلا خلاف، وإن ادعى خطأ محضا فهل يلزم الحاكم أن يسأله عن صفة الخطأ؟ . فيه وجهان أحدهما لا؛ لأنه أقل أحوال القتل، وأصحهما اللزوم؛ لأنه قد يشتبه عليه القتل المضمون بغيره فإن طابقت الصفة فذاك، وإن وصفه بما لا يضمن فلا قسامة والمدعى عليه بريء من الدعوى، وإن وصفه بشبه العمد أقسم على دعواه في الخطأ المحض دون شبه العمد؛ لأن الدعوى أقل من الصفة

(قوله: فظاهر أنه يلزم بالرد) ، قال البلقيني، ولم يتعرضوا له.

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٤ · الصفحة ٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٤ · ص ٩٧