( قوله: ولو رمى شخص أحد الجماعة مبهما) بأن رمى إلى شخصين أو جماعة، وقصد إصابة كل واحد منهم أو إصابة أي واحد كان منهم (قوله: وبه جزم المصنف كأصله فيما سيأتي في الكلام على المنجنيق) عبارة أصله ثم، وكذا لو رمى سهما إلى جماعة، ولم يعين أحدهم. اه. والفرق بينهما أن كلا من الشخصين أو الجماعة مقصود في هذه لتعيين فيها بكل واحد، وفي بعض النسخ بأي واحد ومدلول العام كلية بخلافه في تلك إذ لا عموم فيها، وكتب أيضا ألا مخالفة بينهما فإن كلا من الجماعة قد قصده هنا الجاني؛ لأنه قصد إصابة أي واحد منهم، وأي من صيغ العموم فلهذا وجب عليه القصاص، ولا كذلك هناك فإنه إنما قصد إصابة واحد منهم فلهذا لم يجب عليه الضمان
(كتاب الديات) . لما فرغ من القصاص شرع في الدية وأخرها؛ لأنها بدل عنه على الأصح، وجمعها باعتبار النفس والأطراف أو باعتبار الأشخاص (قوله: دية الحر المسلم إلخ) نقل ابن المنذر فيه الإجماع (قوله: الذكر) أي المحقون الدم فلا دية ولا كفارة بقتل زان محصن وتارك صلاة على من يهدران في حقه (قوله: مائة من الإبل) محله إذا لم يكن في القاتل رق فإن كان رقيقا لغير المقتول أو مكاتبا، ولو له فالواجب أقل الأمرين من قيمته والدية أو مبعضا لزمه بجهة الحرية القدر الذي يناسبها من نصف أو ثلث ويتعلق بالقدر الرقيق الأقل من حصة الدية وحصة القيمة (قوله: لخبر الترمذي وغيره إلخ) «أنه - صلى الله عليه وسلم - قضى في دية الخطأ بمائة من الإبل» فذكروه إلا أنهم قالوا وعشرين بني مخاض ذكر بدل بني لبون قال البيهقي: والصحيح وقفه.
(قوله: والمراد من الحقاق إلخ) ؛ لأن إجزاء عشرين حقا وعشرين جذعا لم يقله أحد من أصحابنا والحقاق وإن أطلقت على الذكور والإناث فالجذاع مختصة بالذكور، وجمع الجذعة جذعات (قوله: والمغلظة في العمد إلخ) شمل ما إذا كان القاتل صبيا أو مجنونا مميزا (قوله: مثلثة) ، ولا يضر كون أحد الأقسام أكثر.
(قوله: ويغلظ بالخطأ في ثلاثة أشياء) شمل ما إذا كان القاتل صبيا أو مجنونا (قوله: ذي القعدة إلخ) هذا هو الصواب في عدها كما قاله النووي في شرح مسلم وغيره، وقال إن الأخبار تظافرت بعدها كذلك والقاف من ذي القعدة مفتوحة والحاء من ذي الحجة مكسورة على المشهور فيهما والمحرم اختص بالألف واللام دون سائر الشهور (قوله: سواء كان القاتل والمقتول فيه أم أحدهما) أي أو المجروح في الحرم فخرج إلى الحل، ومات فيه أو كان بعض القاتل أو المقتول في الحل وبعضه في الحرم أو قطع السهم في مروره هواء الحرم وهما في الحل كما في الصيد بجامع أن كلا منهما جناية بل أولى منه بالضمان؛ لأنه حق آدمي، وذاك حق الله تعالى، وهو مبني على المسامحة، ولا تغليظ بقتل الذمي فيه قاله المتولي وغيره، وجزم به في الأنوار؛ لأن سبب التغليظ ثبوت زيادة الأمن والذمي فيه غير ممكن من دخول الحرم، ولا يختص التغليظ بالقتل فالجراح في الحرم مغلظة وإن لم يمت منها (قوله: وخرج بالحرم الإحرام إلخ) شمل ما إذا كانا محرمين أو أحدهما