( قوله قال الأذرعي وفيه نظر إلخ) عبارته علل الشافعي في الأم منع الإجبار بأن أصل الحكم أن من ملك السفل ملك ما تحته وما فوقه من الهواء فإذا أعطى هذا سفلا لا هواء له وهذا علوا لا سفل له فقد أعطى كلا منهما على غير أصل ما يملك الناس أي ووضع القسمة التمييز وقد أجمع الأصحاب فيما أعلم على ذلك ولم يخرجوه على الخلاف في قسمة التعديل وقول الرافعي ويجوز أن يقال إلخ فيه نظر؛ لأن قسمة التعديل في غير هذه الصورة تقطع العلق بينهما واعتراض أحدهما على الآخر وهو المقصود الأعظم من القسمة وما نحن فيه لو أجبرنا عليه لم تنقطع العلق والاعتراضات بينهما إذ لو أراد صاحب العلو أن يبني على علوه لاعترض عليه صاحب السفل بأن ما تحدثه يثقل بنائي وبغلته وكذا لو أراد أن يضع على أرض العلو شيئا ثقيلا أو يتد فيه وتدا لنازعه ومنعه ولو أراد صاحب السفل أن يحفر تحت بنائه اعترض عليه صاحب العلو بأن ذلك يضعف جدارك الحامل لعلوي وغير ذلك من الاعتراضات وفيما ذكره الشافعي رمز إلى الفرق أيضا.
(تنبيه) قال الماوردي إذا كان بينها قرية ذات مساكن فطلب أحدهما أن يقسم جميع القرية وطلب الآخر أن يقسم كل مسكن منها قسمت القرية بينهما نصفين لكل منهما نصفها بما اشتمل عليه من مساكنه لأن القرية حاوية لمساكنها كالدار الجامعة لبيوتها ولا يجوز أن يقع الإجبار على بيت منها فكذلك القرية
(النوع الثالث قسمة الرد) (قوله وكل ما لا يمكن تعديله إلا برد فلا إجبار) قضية كلام الرافعي أن الرد لا يتحقق إلا بدفع مال غير مشترك وكلام الإمام يأباه، وهو الظاهر ر (قوله، وإن لم يحكما القرعة) الأولى بالغاية، وإن حكما القرعة ففي الحاوي أنهما لو تراضيا بالقرعة فيها ففي جواز الإقراع وجهان أصحهما لا يجوز لأنه بيع وليس في البيع إقراع والثاني يجوز الإقراع تغليبا لحكم القسمة واعتبارا بالمراضاة (قوله، وهي بيع) قال البلقيني يستثنى منه القدر الذي لم يحصل في مقابله رد فإن الذي له منه بطريق الإشاعة لم يقع عليه بيع فإنه لو كان مبيعا لكان كل واحد منهما بائعا ملكه وملك غيره بملكه وملك غيره فيكون من تفريق الصفقة ولم يقله أحد وقد ذكر ذلك في أصل الروضة في قسمة الإجزاء تفريعا على أنها بيع اه وحيث قلنا إنها بيع لا تفتقر إلى الإيجاب والقبول على الصحيح ويقوم الرضا مقامهما (قوله كأنه باع ما كان له) أي بعض ما كان له منه (قوله ولما جاز الاعتماد على القرعة) ولثبتت فيها الشفعة للشريك الثالث كما إذا تقاسم شريكان حصتهما وتركا حصته مع أحدهما برضاه (قوله ومعنى كونها إفرازا إلخ) كالمال الثابت في الذمة يتعين بالقبض، وإن لم تكن العين المقبوضة دينا ولا يجعلها عوضا عن الدين إذ لو قدرنا ذلك لما صح قبض المسلم فيه من جهة امتناع الاعتياض عنه ولأنها لو كانت بيعا لثبتت فيها الشفعة للشريك الثالث كما إذا تقاسم شريكاه حصتهما وتركا حصته مع أحدهما برضاه (قوله، وهو قوي) قال شيخنا بل هو الأوجه كا (قوله قال الأذرعي وفي بعض نسخ الرافعي) أي والروضة كالشرح الصغير