تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قوله لا للحكم) قال البلقيني: إن محله ما إذا لم يعلم القاضي العين التي شهد بها الشهود فإن علم بأن كانت العين الغائبة مما هو تحت نظره من ضالة أو من مال محجوره فيحكم بالبينة ولا يتخرج على جواز القضاء بالعلم؛ لأن البينة قائمة دافعة للتهمة وأن تشهد بملك العين من غير شهادة على إقرار المستولي عليها فإن شهدت على إقراره بذلك حكم جزما فإن أنكر عند المكتوب إليه اشتمال يده على عين بتلك الصفة لم يسمع منه بل لا بد من تسليم العين أو غرم بدلها.

(قوله قالوا والركن في المثليات الوصف) قال الإمام فإن كان المدعى به عقارا فقد أجمع الأصحاب على تصحيح الدعوى ثم شرطوا المبالغة في الوصف وذلك هين في العقار، وهو بذكر المحل من البلد والسكة منها وذكر موضع الدار من السكة وأنها الدار الأولى أو غيرها على يمين الداخل أو على يساره أو صدر السكة إن لم تكن نافذة ثم التعرض للحدود وينهى الأمر إلى غاية تفيد اليقين في التعيين اه قال الأذرعي وقضية كلامه اشتراط التعرض لجميع ما ذكره، وهو غريب (قوله كما أشاروا إليه بتعبيرهم هنا بالمبالغة إلخ) وفرق الإمام والغزالي بين المبالغة هنا وباب السلم بأن الإفراط والتناهي فيه يفضي إلى عزة الوجود وذلك ممتنع في السلم والإمعان في الوصف في الأعيان يزيدها وضوحا وتبيانا (قوله من اعتبار وصفها بصفات السلم) قال البلقيني وهذا الكلام في غير النقد فأما النقد فإنه يعتبر فيه ذكر الجنس والنوع والقدر وكونه صحاحا أو مكسرا (قوله ويؤخذ منه كفيل ببدنه) أي وجوبا (قوله لكن يبعث بها على يد أمين) بشرطه المذكور في كتاب الرهن (قوله فعلى المدعي مؤنة الرد ) ، وهي ما زاد بسبب السفر حتى لا تندرج فيه النفقة الواجبة بسبب الملك.

(قوله وأجرة العين لمدة الحيلولة) لأنه عطل منفعتها على صاحبها بغير حق ولعلهم جروا على الغالب من أن ذلك الزمان إلى أن تنتهي الخصومة يكون لمثله أجرة بخلاف الحاضر في البلد فلو اتفق تقارب عملي القاضيين بحيث تنفصل القضية في زمن يسير فالظاهر أنه كالحاضر في البلد وقد يزيد زمن تعطيل العين الحاضرة بالبلد على زمن تعطيل المحضرة من عمل قاض آخر إما لإحضار الشهود مجلس الحكم ليشهدوا بالعين المدعاة وإما لاستزكائهم أو غير ذلك مما يتوقف إنهاء الخصومة عليه وحينئذ فالقياس أنه إن كان لمثل العين المحضرة أجرة وجبت وإلا فلا من غير فرق بين الحاضرة بالبلد والمحضرة من بلد أو عمل آخر لظهور التفويت في الحالتين أو يقال إن أفضى التعطيل إلى تفويت منفعة لها وقع وجب غرمها في الحالين وإلا فلا وهذا كله إذا ألزم الحاكم الخصم بإحضار العين المدعاة ليشخصها الشهود أما لو أحضرها من تلقاء نفسه فلا أجرة له بحال فيما يظهر وقد يقال إن أجرة المحضرة إنما وجبت لرفع يد صاحبها عنها بخلاف الحاضرة في البلد غ (قوله وأما العين إذا كانت في البلد) أو على مسافة العدوى في عمل القاضي.

(قوله وإحضارها متيسر فإنها تحضر إلخ) قال البلقيني: هذا إذا كان الذي يتيسر إحضاره يعرفه المدعي والشهود ويشخصه المدعي فإن كانت الدعوى في ثياب مشتبهة كالنصافي والبعلبكي وغير ذلك مما لا يعرفه المدعي فلا يأمر المدعى عليه بإحضارها؛ لأن المدعي لم يشخص شيئا والمدعى عليه منكر وقد قال الغزالي: في الكرباس نحو ذلك فقال إذ المنكر لا يلزمه إحضار الكرباس؛ لأنه يتماثل، وإن أحضر أي لأن العين التي أحضرت لم

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٤ · ص ٣٢٣