تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما الجرح فلا يشترط فيه الخبرة الباطنة (قوله وقد يظن الشاهد إلخ) ولهذا أن مالكا يفسق الحنفي بشرب النبيذ غير المسكر ونحوه ونحن لا نفسقه، وإن حددناه وهذا في غير المنصوب للجرح والتعديل أما هو فليس للحاكم سؤاله عنه وقال في المطلب هذا إذا سمع القاضي الجرح لا من أصحاب المسائل أما إذا سمعه منهم فقد قال ابن الصباغ ليس للحاكم أن يقول لهم من أين تشهدون بل يسمع ذلك كما يسمع شهادتهم في سائر الأشياء ولو قال الشاهد أنا مجروح قبل قوله على نفسه من غير تفسير قال الهروي لكن في البحر قال رجل للحاكم لا تقبل شهادتي لأني جرحت أو جرحت نفسي لم يرده ما لم يتيقن قال في الخادم وهذا هو الأشبه إذا قال ذلك بعد الشهادة لتعلق حق غيره (قوله ولا حاجة إلى بيان سبب التعديل إلخ) ينبغي أن يكون هذا في العارف أما العامي إذا شهد بالعدالة فلا بد من بيان سبب التعديل؛ لأن غالبهم يجهل ذلك وقد قال الإمام في كتاب الشهادات ومعظم شهادة العوام يشوبها غرة وجهل، وإن كانوا عدولا فيتعين الاستفصال فيها ثم رأيت الماوردي ذكر أن القائلين بأنه لا يشترط ذكر سبب التعديل شرطوا كون الشاهد من أهل الاجتهاد.

(قوله وثانيهما، وهو الأقيس لا) هو الأصح (قوله لم يجعل قاذفا) ، وإن علم فيه جارحا غير الزنا (قوله ولا يجوز أن لا يزكي أحد الشاهدين الآخر) يجوز لاثنين أن يزكيا اثنين قولا واحدا، وإن كان في شاهدي الفرع قولان ذكره في الحاوي عقب أصحاب المسائل وقد غلط فيها قوم فلتعرف ر (قوله ولا والده إلخ) هل يحل له إذا كان القاضي لا يرى ذلك، وهو يجهل أنه أبوه قال ابن رفعة لم أر فيه نقلا ويظهر تخريجه على الوجهين في الفاسق باطنا إذا ادعى للأداء هل يحل له الإقدام اه وقال ابن عبد السلام إذا شهد الوالد لولده والعدو على غيره والفاسق بما يعلمونه من الحق والحاكم لا يشعر بمانع الشهادة ففيه خلاف والمختار جوازه لأنهم لم يحملوا الحاكم على الباطل وإنما حملوه على إيصال الحق لمستحقه وإنما ردت شهادتهم للتهمة، وهي مانعة للحكم من جهة قدحها في ظنه رهنا لا إثم على الحاكم لتوفر ظنه ولا لخصم لأخذ حقه ولا لشاهد لمعونته قال الأذرعي المختار بل الصحيح الجواز نظرا إلى ما في نفس الأمر وقد تقدم له نظائر وسيأتي إن شاء الله تعالى بل أقول يتجه الجزم بالوجوب إن كان فيه منع استحلال بضع أو دم بغير حق.

(قوله، وإن لم يقل علي) قال البلقيني قد يكون بينه وبين المعدل عداوة تمنع من قبول شهادته عليه فلا ينبغي أن يلزم العدل أن يقول علي لوجود العداوة المانعة من قبول قوله عليه ولو قال المعدل ذلك على قصد التعميم لم يكن ذلك مقتضيا لانتفاء العداوة بينه وبينه وقال ابن النقيب ينبغي إن لاحظنا ما بين الشاهد والمزكي اتجه اشتراط لي فقط أو ما بينه وبين المشهود عليه من عداوة اتجه

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٤ · الصفحة ٣١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٤ · ص ٣١٤