بشهادتهن وحدهن لقولهم ما تقبل فيه شهادة المرأة تقبل فيه ترجمتها وجعل سليم في المجرد الضابط أنه يعتبر في كل شيء ما يثبت به الإقرار بذلك الشيء.
وقال الدبيلي: وكل أصل على حسب شهود أصله قال الأذرعي: الدبيلي بالدال المهملة ثم الياء آخر الحروف ساكنة ثم بالباء الموحدة هذا ما تحرر لي وقول ابن الرفعة الزبيلي بالزاي تصحيف وقد أوضحت ذلك في بعض المواضع (قوله ولا يضرهما العمى إلخ) محله فيما إذا كان أهل المجلس سكوتا فإن تكلم بعضهم لم تقبل شهادته بالترجمة قطعا إذا احتمل الالتباس بذلك ذكره في المطلب والمراد إذا تكلم غير المترجم عنه بتلك اللغة التي يتكلم بها المترجم عنه (قوله للقاضي أخذ كفايته إلخ) قال البلقيني: الذي ينفذ قضاؤه للضرورة لو أخذ شيئا من بيت المال على ولاية القضاء أو جوامك في نظر الأوقاف لا يستحقها وتسترد منه؛ لأنا إنما نفذنا قضاءه للضرورة ولا كذلك في المال الذي يأخذه فيسترد منه قطعا لا توقف في ذلك ومن تولى التدريس بالشوكة وليس بأهل له لم يستحق جامكيته وليقس على ما ذكرناه ما لم نذكره وقوله قال البلقيني الذي ينفذ إلخ أشار إلى تصحيحه (قوله من بيت المال) أي جعالة (قوله ولو حذف قوله وكسوتهم كان أولى) هو من عطف الخاص على العام (قوله لأنه يؤدي فرضا تعين عليه) ، وهو واجد للكفاية فلم يجز إسقاطه ببدل كعتق عبد عن الكفارة على عوض (قوله ومحل جواز الأخذ للمكتفي إلخ) أشار إلى تصحيحه
(قوله فلا يجوز له قبوله) ؛ لأنه عمل لا يعمله الغير عن الغير وإنما يقع عن نفسه ويعود نفعه على الغير
(قوله ويجاب بأن ما هناك في المحتاج) قال الماوردي: وإذا تعذر رزق القاضي من بيت المال وأراد أن يرتزق من الخصمين فإن لم يقطعه النظر عن اكتساب المادة لم يجز أن يرتزق من الخصوم، وإن كان يقطعه النظر عن اكتساب المادة مع صدق الحاجة جاز له الارتزاق منهم على ثمانية شروط أحدها أن يعلم به الخصمان قبل التحاكم إليه فإن لم يعلماه إلا بعد الحكم لم يجز والثاني أن يكون رزقه على الطالب والمطلوب ولا يأخذه من أحدهما فيصير به متهما والثالث أن يكون عن إذن الإمام لتوجه الحق عليه فإن لم يأذن لم يجز والرابع أن لا يجد الإمام متطوعا فإن وجده لم يجز والخامس أن يعجز الإمام عن دفع رزقه فإن قدر عليه لم يجز والسادس أن يكون ما يرزقه من الخصوم غير مؤثر عليهم ولا مضر بهم فإن أضر بهم أو أثر عليهم لم يجز والسابع أن لا يستزيد على قدر حاجته فإن زاد عليها لم يجز والثامن أن يكون قدر المأخوذ مشهورا يتساوى فيه جميع الخصوم وإن تفاضلوا في المطالبات؛ لأنه يأخذه عن زمان النظر فلم يعتبر بمقادير الحقوق فإن فاضل فيه بينهم لم يجز إلا إن تفاضلوا في الزمان فيجوز اه قال الأذرعي: الوجه أنه إذا كان محتاجا إلى الرزق وتعذر من بيت المال ولم يجد متطوعا بالقضاء أن يجوز لأهل عمله أن يفرضوا له من أموالهم رزقا سواء تعين عليه القضاء أم لا إذ لا سبيل إلى التعطيل وهو أخف من الاستجعال من أعيان الخصوم كما قاله الماوردي
(قوله وأجرة الكاتب إلخ) أجرة كاتب الصكوك تكون على عدد رءوس المستحقين وإن تفاوتت حصصهم قاله الرافعي تأصيلا في كتاب الشفعة قال في المهمات، وهي مسألة حسنة ينبغي معرفتها