تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على شيء فلا يجوز أخذ زائد عليه كذا نص عليه في سير الواقدي وكتب أيضا المراد المماكسة على أن يعقد للغني بأربعة دنانير وللمتوسط بدينارين، وهو ما ذكره المصنف أولا أو يعقد على صفة الغني بأربعة دنانير وعلى صفة التوسط بدينارين، وهو ما ذكره المصنف ثانيا قال شيخنا وبهذا الجمع يوافق كلام الشارح كلام الأصحاب وإلا فهو مردود في الشق الأخير أي المماكسة عند الأخذ وحينئذ فيتلخص من ذلك أنه تارة يعقد على الأشخاص وتارة يعقد على الأوصاف فإن عقد باعتبار الأول فالمماكسة عند العقد أو باعتبار الثاني فعند الأخذ (قوله فلو امتنع من الزائد بعد العقد فناقض للعهد) شمل ما لو عقدها رشيد ثم سفه، وهو أصح الوجهين

(قوله إلا ممن مات) أي أو جن (قوله لكن نص في الأم على أخذه) فقال: وإن فلسه لأهل دينه قبل أن يحول الحول عليه ضرب مع غرمائه بحصة جزيته لما مضى عليه من الحول. اه. فالنص ظاهر فيما إذا قسم ماله حينئذ وتحمل قضية كلامهم على خلافه (قوله لكن نص في الأم على أخذه) أي إن قسم ماله في أثناء الحول وإلا فلا يؤخذ فلا مخالفة بينهما إذ عبارته، وإن فلسه لأهل دينه قبل أن يحول الحول عليه ضرب مع غرمائه بحصة جزيته لما مضى عليه من الحول

(قوله فلو مات) أي أو حجر عليه بالفلس كما نص عليه في الأم والمختصر

(قوله فإن أقروا ببلدهم) بجزية ولو كانت بدارنا كما قال الأذرعي أنه الظاهر (قوله من يمر بهم منا) خرج به أهل الذمة ويشبه جواز شرطه نعم في استحقاقهم الضيافة إذا كان الشرط مطلقا تردد للإمام والراجح عدم استحقاقهم وأفهم كلامه أنه ليس للإمام قبولها دنانير، وهو الأصح وقال في المطلب الحق أن الضيافة كالقدر الزائد على الدينار فمن قدر على شرطه وجب وإلا فهو مستحب، وإن علموا جواز الاقتصار على الدينار وتقييده بما إذا صولحوا في بلدهم يقتضي المنع فيما إذا صولحوا بدارنا أو ببلد فيه مسلمون وبه صرح سليم في المجرد وصاحب الاستقصاء لكن حكاه الدارمي في الاستذكار وجها واقتضى كلامه أن الجمهور على إجراء النص على إطلاقه ولو لم يمر بهم أحد سنة لم يلزمهم شيء (قوله لضيافة ثلاثة أيام) وما زاد فهو صدقة (قوله ويبين أيام الضيافة في الحول كمائة يوم فيه) كذا قالاه ثم نقلا عن البحر أنه لو لم يذكره وشرط ثلاثة أيام عند قدوم كل قوم فوجهان إن جعلناها جزية لم يجز وإلا جاز انتهى قالوا وفي قول المصنف ومدة الإقامة بمعنى أو (قوله للخبر السابق) ولأن الضيافة تختص بالمسافرين ومن قصد إقامة أكثر من ثلاث انقطع سفره (قوله كما صرح به الإمام) والماوردي وغيرهما (قوله ويبين عدد الضيفان إلخ) قال الزركشي: في شرح المنهاج قال الماوردي: إنما يشترط إذا جعلت من الجزية فإن قلنا بالأصح لم يشترط التعرض للعدد وحينئذ فالمذكور في الكتاب مفرع على الضعيف قال شيخنا المعول ما ذكره المصنف هنا كأصله

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٤ · ص ٢١٦