بها إمارات تدل على التوبة ففي القبول بغير بينة وجهان محتملان. اه. (قوله: لمفهوم الآية إلخ) ولأن دفع العقوبة بذلك يفضي إلى انتهاك المحارم وسد باب العقوبات على الجرائم (قوله: وقياسا على الكفارة) واحتج له الربيع في الأم بحديث «ماعز حين أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأقر بالزنا وأمر بحده» ولا شك أنه لم يأت النبي - صلى الله عليه وسلم - فيخبره بل تائبا فلما أقام حده دل على أن الاستثناء في المحارب وحده؛ لأنا لو أسقطناه لصار ذلك ذريعة في إبطال حكمة الحدود
(قوله: وإذا قتل أحد بلا إذن فلورثته الدية على قاتله) قال شيخنا هذا أحد موضوعين وتقدم في باب البيع أنه لا ضمان على قاتل المرتد إذا كان الإمام أو نائبه ويمكن الجواب بأن ما هناك في رقيق غير جان وما هنا في حر جان (قوله: هذا تقدم أول هذا الطرف) ذكره ثم لبيان مخالفته لغيره من الحدود وهنا لبيان مخالفته القصاص والمال (قوله: وإذا جرح ولم يسر لم يتحتم جرحه) لقوله تعالى ﴿أن يقتلوا﴾ [المائدة: 33] فحتم القتل فلا يخلو أن يكون نبه به على الجرح أو قصد به المخالفة بينهما، والأول ممتنع؛ لأن القتل أغلظ وإنما ينبه بالأدنى على الأعلى دون العكس فتعين الثاني
(قوله: فإن فقدت إحداهما اكتفى بالأخرى) في معنى فقدها أن تكون شلاء لا تحسم عروقها لو قطعت (قوله: صرح به الأصل ) وحذفه المصنف لفهمه من قوله أو في يساره إلخ