( قوله: فإن عاد فرجله اليسرى) إنما تقطع الرجل اليسرى في الثانية إذا برئت يده وإلا فيؤخر القطع للبرء لئلا تفضي الموالاة إلى الإهلاك وكتب أيضا والمعنى في هذا الترتيب كما قاله القفال اعتماد السارق في السرقة على البطش والمشي، فإنه بيده يأخذ وبرجله ينقل فتعلق القطع بها وإنما قطع في الثالثة يساره؛ لأن اعتماد السرقة على البطش ولم يكن بد من تفويته أحد جنسي المنفعة فقدم فيه الأهم ولهذا بدئ أولا باليد (قوله، فإن عاد خامسا عزر) فلا يعزر مع القطع وعن الفوراني أنه يعزر معه قال مجلي إن أراد به تعليق المقطوعة في عنقه فحسن وإلا فهو منفرد به (قوله للأمر به في سارق رداء صفوان إلخ) روى البيهقي عن أبي بكر وعمر أنهما قالا إذا سرق السارق فاقطعوا يده من الكوع (قوله مغلي) بضم الميم
(قوله وإلا فتقطعان) قال شيخنا قطعهما بسرقة واحدة ممنوع (قوله ولا تقطعان بسرقة واحدة) ، فإن لم يمكن قطع إحداهما انتقل إلى ما بعدهما كمن يده شلاء لا ينقطع دمها (قوله لكن في مسألة الشلاء تقطع رجله) قال شيخنا حاصله إن كانت شلاء حال توجه القطع عليها وخيف من قطعها تلف النفس انتقل لما بعدها بخلاف ما لو طرأ عليها الشلل بعد ذلك فيسقط القطع أصلا (قوله، فإن أخرج للجلاد يساره فقطعها سئل الجلاد إلخ) هذه الطريقة مشكلة جدا؛ لأنه جعل على القاطع الدية في صورة ظن الإجزاء أو أنها اليمين وتقع عن قطع السرقة وهو عجيب فكونها عن قطع السرقة يقتضي أنها غير مضمونة وكونها مضمونة يقتضي أن لا تجزئ عن السرقة