(قوله : والتقديم بالقرعة عند التنازع) فلو طلب القصاص أحدهما دون الآخر أجيب الطالب، ويستغنى عن القرعة أيضا فيما إذا قطع كل منهما من مقتوله عضوا وماتا بالسراية معا فلكل منهما طلب قطع عضو الآخر حالة قطع عضوه ذكره البلقيني ثم إذا مات الآخران بالسراية معا أو مرتبا وقع قصاصا، وفيما إذا قتلاهما معا في قطع الطريق فللإمام أن يقتلهما معا؛ لأنه حد، وإن غلب فيه معنى القصاص لكنه لا يتوقف على الطلب ذكره البلقيني أيضا قال شيخنا ظاهر كلامهم يخالفه (قوله: والزوجية باقية) أي، ولا مانع من الإرث بها (قوله: فالقصاص على الثاني دون الأول) قال البلقيني محله إذا لم يكن هناك مانع من الإرث ومنه الدور حتى لو تزوج الرجل بأمهما في مرض موته ثم وجد القتل المذكور من الولدين فلكل منهما القصاص على الآخر مع وجود الزوجية، وعلى هذا ففي صورة الدور لو ماتت الزوجة أولا لم يمتنع الزوج من إرثها فإن كان هو المقتول أولا فكل منهما يستحق القصاص على الآخر، وإن كانت هي المقتولة أولا فالقصاص على الثاني قال فلتنتبه لذلك فإنه من النفائس.
(قوله: فلا يصح توكيله) أي القاتل الأول في قتل أخيه أي؛ لأن الموكل لا يمكنه مباشرة ما وكل فيه (قوله: قال الروياني إلخ) ضعيف (قوله: ولهذا لو بادر وكيله فقتله لم يلزمه شيء) يجاب عنه بأن عدم اللزوم بقتله لإذن المستحق فيه، وإن كانت الوكالة فاسدة. (تنبيه) لو جهل قاتل الأب والأم منهما والزوجية باقية واسم أحد الابنين زيد والآخر عمرو فإن قتلت الأم أولا، وفرض قاتلها زيد فللأب ربع قودها ومالها ولعمرو باقيهما، وإذا قتل عمرو الأب ورث زيد مال الأب ومنه ربع قود الأم فسقط عنه، وله على عمرو قود الأب أو ديته، وإن فرض قاتلها عمرا فلعمرو ما كان لزيد لو قتلها ولزيد ما كان لعمرو، وإذا احتمل هذا أخذ كل من الابنين ربع ما للأم لتبين استحقاقه له ووقف باقي مالها فإذا عرف قاتل الأب أخذه، ويوقف مال الأب فإذا عرف قاتل الأم أخذه ولقاتل الأب ثلاثة أرباع دية الأم على قاتلها، وله على أخيه قود الأب أو ديته فإن تقاصا بقي لقاتلها خمسة أثمان دية الأب، ولو كانت بحالها لكن الأب قتل أولا فلكل منهما ثمن ما للأب ووقف باقيه وجميع مال الأم فإذا عرف قاتل الأب أخذه، ولو كان لهما أخ ثالث شقيق اسمه سالم فلكل من القاتلين نصف ثمن مال الأب ولسالم نصف ماله، ويوقف الباقي لقاتل الأم ولسالم نصف مالها، ويوقف الباقي لقاتل الأب ولسالم على قاتل الأب نصف ديته، ويجوز دفعه إليه من نصف مالها لموقوف له، ولسالم أيضا على قاتل الأم القود فإن عفا عنه فله عليه نصف ديتها، ويجوز دفعه إليه مما وقف له من مال الأب. (قوله: قال البلقيني فلو اقتص الوكيلان إلخ) أشار إلى تصحيحه (قوله: ويكره للوكيل قتل والده) قال في العباب: ويتجه إلحاق كل قريب به، والمحرم أشد، ولم أره