( قوله حتى ولو كان فيها مع إغلاقه مبالى به ولو نائما فحرز) أشار إلى تصحيحه وكتب عليه هذا هو الأقوى في زوائد الروضة والأقرب في الشرح الصغير وقال البلقيني: إنه الأرجح للفتوى وذكر نصا للأم يوافقه والمنقول في الذخائر وغيره عن العراقيين أنه إذا كان نائما وهي مغلقة فهي حرز ولم يذكروا سواه، وهذا هو الموافق لكلام الأصحاب في الخيمة بالصحراء بل الدار المغلقة أولى بكونها حرزا من الخيمة وقد جمع صاحب المعتمد في اتفاق مسائل المذهب المجرد عن الشافعي فقال: كل بيت أو خيمة في الصحراء لا يصير حرزا بإغلاق بابه ما لم ينم فيه أو على بابه حارس وقال في الشافي وإذا كانت الدار في برية لم تكن حرزا بالغلق حتى ينام فيها أو على بابها أو يقعد مقابلها أو بالقرب منها حارس إذا علمت هذا عرفت أن المذهب المشهور أنها إذا كانت مغلقة وبها حارس نائم كانت حرزا كالخيمة المزرورة.
(قوله وكذا مع غيبته في زمن الأمن نهارا كاف) قال في التوشيح فيما لو أغلق بابه ووضع المفتاح في نجش فأخذه السارق وفتح به الباب وسرق الظاهر أن وضع المفتاح هنا تفريط فيكون شبهة تدرأ القطع قال ولم أجد المسألة منصوصة فإن صحت وجب استثناؤها من قولهم: إن الدار المغلقة نهارا حرز وقوله الظاهر: إن وضع المفتاح إلخ أشار إلى تصحيحه (قوله قال البلقيني ويلتحق بإغلاق الباب إلخ) أشار إلى تصحيحه وكذا قوله قال وكذا لو كان نائما إلخ (قوله فليست حرزا له) إلا أن يكون قد نام على الباب المفتوح كما قاله الدارمي وغيره (قوله وجزم به ابن الصباغ إلخ) وأما أبوابها بما عليها من غلق وحلق ومسامير فمحرزة بتركيبها وإن لم يكن في الدار أحد كما ذكره هؤلاء أيضا ومثلها كما قال الزركشي وغيره سقوف الدار ورخامها وجدرانها كما سيأتي (قوله بل يوهم أن ما قبله مخالف لما بعده وليس كذلك) مخالفته له بسبب أنه ليس مقيدا بنومه وكتب أيضا يخالف ما بعده بشموله حال تيقظ الحارس (قوله قال الزركشي) أي وغيره وينبغي أن يكون إلخ أشار إلى تصحيحه (قوله لأن أهل السوق يعتادون ذلك) فمن سرق المتاع من الدكاكين في الليل وفي السوق حارس قطع