( قوله: وتوزع الأيمان على الورثة بحسب الميراث) لم يبين هل هو بحسب أسماء فرائضهم أو بحسب سهامهم، وذلك يظهر أثره في العول كزوج وأم وأختين لأب وآخرين لأم هي من ستة، وتعول إلى عشرة فهل يحلفون على أسماء فرائضهم فيحلف الزوج نصف الخمسين والأم سدسها والأختان للأب ثلثيها والأختان للأم ثلثها جبرا للمنكسر في الجميع أو يحلف كل واحد منهم على نسبة سهامه فيحلف الزوج ثلاثة أعشار الخمسين والأختان للأب أربعة أعشارها والأختان للأم خمسيها، فيه وجهان حكاهما الماوردي وصحح الثاني (قوله: حلف خمسين لحقه) أي لأخذه فيأخذه في الحال (قوله: وإذا حضر آخر أو بلغ حلف نصفها إلخ) فإن قيل إذا كانت الأيمان كالبينة فهلا كان وجودها من بعضهم حجة لجميعهم كالبينة قيل الفرق من وجهين أحدهما صحة النيابة في إقامة البينة دون اليمين وثانيهما أن البينة حجة عامة واليمين حجة خاصة، قال شيخنا وسيأتي في كلام الشارح قرينة (قوله: وكان المصنف حذفه إلخ) إنما حذفه لفهمه من قوله لحقه أي لأخذه.
(قوله: لأن توافق الورثة شرط) والبغوي، قال ذلك على طريقته فوافقه الرافعي ذهولا قلت بل إيراده هو الذهول فإن الرافعي، قال في توجيه رأي البغوي أنه لو كان أحد الوارثين صغيرا أو غائبا كان للبالغ الحاضر أن يقسم مع احتمال التكذيب من الثاني إذا بلغ أو قدم، وقال في توجيه الأصح وفيما إذا كان صغيرا أو غائبا لم يوجد التكذيب الخارم للظن فكان كما إذا ادعى، ولم يساعده الآخر، ولم يكذب كان للمدعي أن يقسم. اه. وهو دال على أن حلف البعض مع غيبة الباقي متفق عليه على الرأيين معا (قوله: لأنه لم يكن مستحقا لحصتهما يومئذ) لو تبين أنهما كانا ميتين حال الحلف فينبغي الاكتفاء بحلفه؛ لأنه حينئذ كان هو الوارث الحائز فأشبه ما إذا باع مال مورثه على ظن حياته فبان ميتا فس هو واضح مأخوذ من التعليل.