تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قوله: ولو شهد شاهد بقتله مطلقا لم يكن لوثا حتى يبين) إذا شهد العدل عند الحاكم على الوجه المعتبر وكان في خطأ أو شبه عمد لم يكن لوثا صرح به الماوردي، وهو ظاهر؛ لأن مقتضى اللوث نقل اليمين إلى جانب المدعي، وهي هنا في جانبه ابتداء، وقوله صرح به الماوردي أشار إلى تصحيحه (قوله: قال في الأصل بعد هذا كله، وهذا يدل إلخ) ، قال البلقيني وغيره: وهذا الذي بحثه الرافعي هو الذي يظهر من كلام الشافعي، وأصحابه فمتى ظهر لوث، وفصل الولي سمعت الدعوى، وأقسم بلا خلاف ومتى لم يفصل لم تسمع، ولم يقسم على الأصح. اه. وقال ابن الرفعة: ما قال إنه المفهوم من كلام الأصحاب نص الأم كالصريح فيه، وكذا لفظ القاضي حسين، وأطال الكلام فيه، وقال الزركشي بعد كلام الرافعي، وهو كما قال، وإنما الخلاف فيما إذا جهل المدعي صفة القتل هل تسمع الدعوى، ويقسم من غير تفصيل أم لا هكذا حكاه الماوردي وغيره وظهر بهذا فساد قوله، ولو ظهر لوث بأصل قتل دون عمد وخطأ فلا قسامة في الأصح بل متى ظهر اللوث وفصل المدعي سمعت الدعوى، وأقسم قطعا ومتى لم يفصل لم تسمع على الأصح، ولم يقسم، وقال المصنف الحق أن لا اعتراض، وأن إطلاق الأصحاب في الاكتفاء للوث بظهوره في أصل القتل، وأن تصريحهم بأن الدعوى في اللوث لا تسمع إلا بقتل موصوف لا ينافي ذلك الإطلاق، وذلك أن اللوث قرينة تغلب على الظن، وتوقع مع الولي ظنا غالبا إما بتعمد القاتل أو خطئه فيصرح بالدعوى على ما يغلب على ظنه ويقسم عليه فقد جوزوا الحلف بغلبة الظن، ولا يلزم من اشتراط الوصف للقتل في الدعوى اشتراطه في ظهور اللوث.

(قوله: ويصدق بيمينه مدعي الغيبة إلخ) محل تصديقه ما إذا لم يحلف المدعي فلو، قال بعد حلفه لم أكن حاضرا في موضع القتل أو نحوه مما يبرئ به نفسه لم يقبل منه؛ لأنه لو كان غائبا لذكره قبل الحلف نقله ابن الرفعة عن الأصحاب (قوله: وقيل تقدم بينة الغيبة) إن اتفقا على سبق حضوره أي لزيادة العلم، ولم يبين الشيخان الحكم عند عدم الاتفاق، وقال بعضهم المتجه التعارض جزما لانتفاء التعليل بزيادة العلم (قوله: وإن اختار هو الأول) أشار إلى تصحيحه، وكتب عليه، وقال عن الثاني: وهذا ليس بشيء فإن الغيبة معناها كونه في مكان آخر والحضور كونه في هذا المكان ومن ضرورة الكون في مكان انتفاء الكون في غيره فإذا كل بينة تشتمل على إثبات ليس من ضرورته فلا يجوز ترجيح الغيبة لذلك ر (قوله: وبه جزم الطبري) أشار إلى تصحيحه

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٤ · ص ١٠٠