( قوله ويقسم خمسه على خمسة أسهم إلخ) قال ابن المنذر لا يحفظ عن أحد من أهل العلم قبل الشافعي قال في الفيء الخمس كخمس الغنيمة دليلنا قوله تعالى ﴿ما أفاء الله على رسوله﴾ [الحشر: 7] الآية فأطلق هاهنا وقيد في الغنيمة فحمل المطلق على المقيد لاتحاد الحكم واختلاف السبب فإن الحكم واحد وهو رجوع المال من المشركين للمسلمين إلا أنه اختلف بالقتال وعدمه كما حملنا الرقبة في الظهار على المؤمنة في كفارة القتل.
(قوله وأرزاق القضاة) أي قضاة البلاد (قوله والخمس مردود عليكم) ولم يرد إلا بعد الوفاة ولم يمكن توزيعه على المسلمين بعد أن جعله لهم إلا بالصرف في مصالحهم.
(قوله ويفضل بالذكورة) إنما أعطى النساء منه؛ لأن الزبير - رضي الله عنه - كان يأخذ سهم أمه صفية عمة النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان الصديق - رضي الله عنه - يدفع لفاطمة - رضي الله عنها - منه وفي النسائي أنه - صلى الله عليه وسلم - أسهم يوم خيبر لصفية ولولا ذلك لم يدفع لهن؛ لأن الآية لا تدل إلا على الصرف للذكور فإن ذو اسم مذكور جعله للشخص الذي يشمل الذكر والأنثى يحتاج إلى دليل قاله السبكي (قوله وقد يتوقف في عدم وقف شيء) قال شيخنا فالأوجه وقف ما زاد إلى حصة ذكر (قوله كالميراث) لكن سوى بين مدل بجهتين ومدل بجهة خلافا للقاضي الحسين (قوله وهم كل صغير لا أب له) شمل اللقيط وولد الزنا والمنفي باللعان قال الناشري: فإن: قيل ما الحكم لو كان له أب ولكن الأب فقير أيعطى أم لا وما الحكم لو كان له جد موسر أيجري فيه الخلاف في المستغني بنفقة غيره أم لا والجواب أنه يجري على الصحيح وكذا يعطى من أبوه فقير على الصحيح قال الأذرعي ولا خفاء أن مسكنة اليتيم كفقره.
(قوله ويشترط فقرهم) يشترط في اليتامى الإسلام وكذا في بقية الأصناف نعم قال ابن الرفعة يصرف للكافر من سهم المصالح عند المصلحة واضطرب كلام الرافعي والنووي فيه فقالا هنا لا يجوز الصرف للكافر وفي اللقيط المحكوم بكفره ينفق عليه من بيت المال في الأصح وفي السرقة يقطع الذمي بمال المصالح؛ لأنه مختص بالمسلمين ولا نظر لإنفاق الإمام عليه عند الحاجة؛ لأنه للضرورة وبشرط الضمان ولا لارتفاقه بالقناطر والربط؛ لأنه تبع