تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قوله كما اقتضاه كلام القاضي أبي الطيب إلخ) وهو أوجه مما نقله الشيخان عن البغوي من تصحيح أنه لا يوصي أصلا إلا إذا أذن له الولي أن يوصي عنه س ليس الأمر كما فهمه كابن المقري من كلامهما (قوله ولو لم يضف التركة إلى نفسه لم يصح الإيصاء) قال المصنف في شرح إرشاده: لا يصح الإيصاء حتى يقول أوص عني على الأصح فإن أوصى عن نفسه لم يصح على الأصح كما ذكره في العزيز والروضة. اه. وعبارة الروضة كالعزيز لو أطلق فقال أوص إلى من شئت أو إلى فلان ولم يضف إلى نفسه فهل يحمل على الوصاية عنه حتى يجيء فيه الخلاف أو يقطع بأنه لا يوصي عنه وجهان حكاهما البغوي وقال: الأصح الثاني انتهت.

وقد فهم المصنف من قولهما ولم يضف إلى نفسه أن المراد لم يضف الإيصاء إلى نفسه بقوله عني فبنى على ذلك ما ذكره ومن تأمل ما قبل هذه العبارة من كلام العزيز والروضة ظهر له أن معناها لو أطلق الإيصاء فلم يقيده بإضافة الموصى فيه إلى نفسه كأن يقول أوص بتركتي أو نحو ذلك لا ما فهمه المصنف من تقييده الإيصاء بقوله عني قال في العزيز قبل ذلك لو قال أوص بتركتي إلى من شئت فأوصى بها إلى رجل فطريقان أصحهما أن في صحة الوصاية قولين: أحدهما المنع وهو ظاهر قوله في المختصر قال: وأصحهما عند الغزالي الصحة وهو اختيار أبي إسحاق والقاضي أبي الطيب وابن الصباغ ثم قال والطريق الثاني القطع بالصحة وحمل ما في المختصر على أنه قصد الرد على أبي حنيفة حيث قال: لو أوصى الوصي في أمر نفسه كان وصيه وصيا للموصي فقال: لا يكون كذلك حتى يتعرض لتركة الموصي وأمر أطفاله.

هذا كلام العزيز وهو دليل ظاهر على أن معنى قوله: ولم يضف إلى نفسه ما ذكرناه لا ما فهمه المصنف بل محل الخلاف فيما إذا أذن للوصي أن يوصي عن نفسه أما إذا أذن له أن يوصي عن الموصي فيصح قطعا حكاه في البيان عن ابن الصباغ ونقله ابن الرفعة عن القاضي أبي الطيب وابن الصباغ والروياني في كتاب الوكالة أن.

(قوله بأن قال بعه واقض الدين من ثمنه إلخ) وبعه وأخرج كفني من ثمنه تعين فإن اقترض ثمن الكفن واشتراه به لم يكن له بيع العبد لوفاء القرض بل يوفيه من ماله فإن اشترى كفنا ونواه للميت فله البيع للوفاء وإن لم ينو الميت فلا كالاقتراض ولو قال اجعل كفني من هذه الدراهم فله الشراء بعينها أو في الذمة ويقضي منها ولو أوصى بتجهيزه ولم يعين مالا فأراد الوارث بذله من نفسه لم يمنعه الوصي فإن أراد بيع بعض التركة لذلك وأراد الوصي أن يتعاطاه فأيهما أحق وجهان أصحهما أن الوارث أحق به؛ لأنه المالك وهو رشيد ولو قال تقاضوا ديني وكان وارثه غائبا أقام القاضي من يتقاضاه ويحفظه للوارث ولو لم يوص به فهل يمنع القاضي منه أو يلزمه إذا طالت الغيبة وخيف الضياع وجهان أصحهما لزومه

(قوله ويحتمل المنع؛ لأن الغيبة لا تمنع حق الولاية) أشار إلى تصحيحه وكتب أيضا لو علق الأب الوصاية بموت الجد فالظاهر صحتها فلو أوصى الجد أيضا قدم وصي الأب

(قوله والقبول) وهو على التراخي ما لم يتعين تنفيذ الوصايا قاله الماوردي أو يكون هناك ما تجب المبادرة إليه أو يعرضها الحاكم عليه بعد ثبوتها عنده وكتب أيضا وفي قبول الإيصاء

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٣ · الصفحة ٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٣ · ص ٦٩