تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قوله والوجه التسوية بين البابين إلخ) المعتمد ما صححاه في البابين من حد الموقوف عليه دون الموصى له بالمنفعة، والفرق أن الموصى له بالمنفعة ملكه لها أقوى من ملك الموقوف عليه لمنفعة الموقوف بدليل أنه يوصي بها وتورث عنه ولا كذلك الموقوف عليه، وتصرفه فيها أتم من تصرف الموقوف عليه بدليل أنه يستقل بإجارة الموصى له بمنفعته وإعارته والسفر به ونحوها والموقوف عليه لا يستقل بإجارة الموقوف عليه ولا نحوها (قوله فالوجه وجوب الحد عليه كالمستأجر) الفرق بينهما ظاهر.

(قوله: لمالك المنفعة السفر) أي الغالب فيه الأمن (قوله بالعبد) ينبغي جواز سفره بالأمة مع محرم أو زوج أو نسوة ثقات (قوله فيظهر الجواز قاله الأذرعي) هذا مردود والأصح المنع لنقصان منافعه (قوله وتبقى منافعه مستحقة إلخ) قال الزركشي قضية استحقاق المنافع للموصى له مجيء ما سبق في أكسابه وغيرها حتى لو مات له قريب ورثه هل يكون حكمه حكم الهبة حتى يجري فيه الخلاف السابق الظاهر المنع، ولو ملك عبدا بالإرث فما اكتسبه عنده هل يفوز به أو يكون للموصى له؟ وهل له أن يستعير نفسه من الموصى له كما لو أجر الحر نفسه وسلمها ثم استعارها من المستأجر لم أر في ذلك نقلا (قوله كان أولادها أرقاء) أشار إلى تصحيحه.

(قوله: ولو باعه من مالك المنفعة لا من غيره جاز) لو كان العبد والوارث كافرين فأسلم العبد وامتنع الموصى له من شرائه والتفريع على أنه لا يصح بيعه لغيره فهل يجبر على عتقه فيه نظر ولو كان الموصى له به كافرا فيشبه أن يجبر على نقل المنافع إلى غيره كما قالوه في استئجار الكافر مسلما غ وقوله فهل يجبر على عتقه إلخ لا يجبر. وقوله فيشبه أن يجبر إلخ أشار إلى تصحيحه (قوله فيصح بيعه مطلقا) قال أبو شكيل لعل المراد إذا كانت المدة يغلب على الظن بقاء العين بعد انقضائها أما لو كانت مدة طويلة في عبد مثلا بحيث يغلب على الظن أن لا يبقى بعدها فلعل الأصح المنع هنا وفي المستأجر أيضا (قوله فإن اجتمعا فالقياس الصحة) أشار إلى تصحيحه وكتب عليه شمل ما لو كانت المدة مجهولة وطريق الصحة حينئذ ذكروه في اختلاط حمام البرجين مع الجهل، وكتب أيضا الظاهر صحة بيعها من غير الوارث أيضا كما اقتضاه تعليلهم وقد تناوله قول المصنف الآتي أو فدى أحدهما نصيبه بيع في الجناية نصيب الآخر.

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٣ · الصفحة ٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٣ · ص ٥٧