تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(قوله فإن اقتضى التراخي كمتى إلخ) في الكفاية إن مهما مثل متى ومقتضاه إنه إذا قال مهما أعطيتني ألفا فأنت طالق يجوز التراخي وفي النهاية ما يقتضيه قال السبكي وفيه نظر وقال الأذرعي وجزم الغزالي في الخلاصة بأنه إذا قال متى ما أو مهما أعطيتني بأنه لا يتقيد بمجلس الجواب (قوله لم يشترط القبول ولا الإعطاء فورا) لأن متى صريحة في التراخي بدليل أنه لو قال متى أعطيتني الساعة كان محالا وما كان كذلك لم يتغير بالقرائن لأن النص لا يتبدل معناه كذا قاله في الذخائر (قوله إلا أنه يشترط الإعطاء فورا) أي إن كانت حاضرة وإلا فوقت بلوغ الخبر وهذا في إن المكسورة أما المفتوحة فإنها تطلق في الحال بائنا لأن التقدير لأنك أعطيتني ألفا قاله الماوردي قال وكذلك الحكم في إذ لأنها لما مضى من الزمان. اه. وقياس ما رجحه النووي في تعليق الطلاق الفرق بين النحوي وغيره كما سيأتي تحريره فإن قيل لم لا جوزتم لها التأخير لشبهة الجعالة كما جوزتم لها صيغة التعليق لذلك قيل لتيسير التعجيل عليها وتعسره على عامل الجعالة لعسر العامل فيها وجهالته كرد الآبق ونحوه.

(تنبيه) قال شيخنا التسوية بين إن وإذا في اقتضاء الفورية هو في جانب الثبوت أما إذا كان في جانب النفي فقد فرقوا بينهما فقوله إذا لم أطلقك فأنت طالق ومضى زمن يمكنه فيه أن يطلق ولم يطلق طلقت وقوله إن لم أطلقك لم تطلق إلا عند اليأس من تطليقها (قوله إلا إن كانت أمة) المبعضة والمكاتبة كالحرة لا يجري فيهما خلاف المتولي لاستيلائهما على المال المبعضة بحصة الحرية والمكاتبة بعقد الكتابة ومثلهما المأذون لها في التجارة والخلع قال في الأنوار وإن كان المشروط عوضا معينا بأن قال أعطيتني هذا فأنت طالق فله شروط الفور وإن كانت أمة اه ومتى عتقت الأمة وتمكنت من الدفع أو أعطاها السيد المال فلا بد من المطالبة على الفور (قوله نقله الأصل عن المتولي وأقره) وجزم به القاضي والخوارزمي (قوله وعلى هذا فلا يتقيد إعطاء الألف إلخ) أشار إلى تصحيحه (قوله وقال الزركشي) أي كالأذرعي وقوله الظاهر أن ذكر كسبها مثال إلخ أشار إلى تصحيحه.

(قوله إن أعطيتني ثوبا إلخ) أو هذا الثوب فأعطته طلقت ورجع بمهر المثل في الأظهر (قوله ولعل بينهما فرقا) يفرق بينهما بأن الإعطاء في حقها لكونها لا تملك منوط بما يمكن تمليكه فلم تطلق به في مسألة إن أعطيتني ثوبا إذ لا يمكن تمليكه لجهالته فصار كإعطاء لحرة ثوبا مغصوبا أو نحوه بخلاف إن أعطيتني ألفا أو هذا الثوب

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٣ · ص ٢٤٣