( قوله وقضية كلام الأصل الترجيح الأول) رجحه في المنهاج والمحرر (قوله امتنع التخصيص قطعا) وهو وجه ثالث فيخرج بعد رجوعها من عند الموهوب لها قال الأذرعي كأن الأحسن أن يقال لزمه أن يخرج من عند من بات عندها ليشمل جميع أقسام الهبة السابقة (قوله ولا قضاء لما قبل العلم بالرجوع) وما فات قبل علم الزوج لا يقضى وكذا في عتق الأمة وينبغي أن يكون علم الزوجة بذلك مقتضيا للقضاء ولم يذكروه قاله البلقيني في تدريبه.
(قوله ونظره بمسائل إلخ) منها إذا استعمل المستعير العارية بعد الرجوع جاهلا فلا أجرة عليه حكاه الرافعي في آخر العارية عن القفال من غير اعتراض عليه ومنها إذا رمى مسلم إلى مسلم تترس به المشركون ففي الشرح والروضة أنه إن علم إسلامه وجبت ديته وإلا فلا ومنها إذا باشر الولي القصاص من الحامل جاهلا بالحمل فتلف الحمل فالأصح في الروضة وغيرها أن الدية على السلطان لتقصيره في البحث ثم تحملها العاقلة ومنها إذا قتل مسلما ظن كفره بدار الحرب فلا قصاص قطعا ولا دية على الأظهر في المنهاج وغيره ومنها إذا أمر السلطان رجلا يقتل بغير حق والمأمور لا يعلم فلا دية على القاتل ومنها إذا جن المحرم ثم قتل صيدا فلا يجب الجزاء في الأصح من زيادة الروضة مع أن الإتلاف لا فرق فيه بين المجنون والعاقل اه والمعتمد ما ذكره المصنف ويتجه الفرق بينها وبين النظائر المذكورة وكتب على قوله منها ما إذا استعمل المستعير العارية إلخ يفرق بينهما بأن التسليط المستفاد بالعارية أقوى من المستفاد بالإباحة لا وجه منها أن العارية لا بد فيها من لفظ إما من الجانبين أو من أحدهما والفعل من الآخر.
والإباحة لا يشترط فيها ذلك على أحد الوجهين وأيضا فالتسامح في المنافع أكثر من التسامح في الأعيان (قوله قال ومحل استواء العلم إلخ) قال شيخنا ويظهر أن قول البلقيني المذكور مفرع على رأيه الآتي في الجنايات من كونه لو وكل في القصاص فاقتص الوكيل جاهلا عفو موكله لزم الوكيل الدية ولا يرجع بها على الموكل أن محله عند عدم تقصيره بإعلامه وإلا رجع عليه وهو مرجوح ثم فيكون هنا كذلك فيثبت الرجوع مطلقا هنا وأما مسألة عدم الرجوع في النكاح الفاسد والعتق فظاهر
(قوله وإن باعت حقها لم يصح) قال السبكي عمت البلوى في زماننا بالنزول عن الوظائف ولا شك أنه لا يشبه حق القسم قال والذي يظهر لي أن النزول بعوض لا يجوز وكذا بغير عوض أعني لا يصح ولا يلزم.
وهذا لا شك فيه إذا لم يتساويا فيما يجب من صفة الوظيفة أو تساويا ولم يوافق الناظر عليه لمصلحة رآها ويحتمل أن يجيء فيه وجه بعيد بالجواز إذا رضي الناظر وأمضاه وإن لم يمضه فهل يسقط حق النازل فيولي الناظر من يشاء أم لا لأنه نزل لزيد وإذا لم يتم فهو على حقه فيه احتمال والأقرب الثاني وعلى التقديرين له تولية غيره إذا رآه مصلحة ليس للمنزول له حق إذا لم يوافقه الناظر فإن وافقه فالظاهر أن له حقا كالمرأة الموهوب لها إذا رضي الزوج وليس ذلك بتصرف النازل فإن ذلك ليس إليه بل للناظر ثم في هذا الزمان يتمسك بالنزول بعد موت النازل ويظهر أنه ليس متمسكا نعم إن رأى الناظر أهليته فلا بأس بجبر مقصد الميت بموافقته قال وسيأتي في الخلع زيادة عليه اه وسئل البلقيني عن شخص نزل لآخر عن وظيفته فأثبت النزول عند حاكم شرعي وحكم له بموجبه ونفذه جماعة من القضاة وأنهى ذلك لمن له النظر الشرعي فولاها له وحكم بصحة الولاية حاكم ونفذ حكمه جماعة من الحكام واستخرج توقيعين شريفين يتضمنان تقريره وباشرها مدة ثم نازعه شخص باعتبار أنه أنهى لناظرها إنها شاغرة عن النزول فولاها له فأجاب بأن الوظيفة للمنزول له دون غريمه المذكور