تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقصب ونحوهما على وجه الأرض فالأقرب جوازه؛ لأنه أخف ضررا من الغراس، وتفريغ الأرض منه أقرب مدة فأشبه الزرع وقوله: فالأقرب جوازه أشار إلى تصحيحه (قوله: وجرى عليه صاحب الحاوي الصغير وغيره) وصححه الإسنوي والأذرعي وغيرهما وابن الرفعة وقال السبكي ينبغي القطع به وقد صحح الشيخان في نظيره من الإجارة الصحة فالعارية أولى (قوله: وهو ما صححه المنهاج كأصله) أشار إلى تصحيحه.

(قوله: الحكم الثالث الجواز) فائدة الجواز يطلق في ألسنة حملة الشريعة على أمور أحدها رفع الحرج أعم من أن يكون واجبا أو مندوبا أو مكروها الثاني على مستوى الطرفين، وهو التخيير بين الفعل والترك الثالث على ما ليس بلازم، وهو اصطلاح الفقهاء في العقود (قوله: لأنها إرفاق فلا يليق بها الإلزام) ولأنها تبرع بالمنافع المستقبلة، والتبرع إذا لم يتصل بالقبض يجوز الرجوع فيه؛ ولأنها إن كانت إباحة منفعة لا تلزم كإباحة الطعام، وإن كانت هبة فالتبرع لا يلزم إلا بالقبض كالهبة والرهن (قوله: لا في مقبرة قبل الاندراس) شمل كلامه ما لو كانت الإعارة مقيدة وما لو رضي وليه بنقله (قوله: بحيث لا يبقى منه شيء) فلا رجوع في عارية لدفن نبي أو شهيد (قوله: لكن قضية كلام الشرح الصغير ترجيح المنع، وهو الأصح) .

قال الأذرعي وكلام النهاية والبسيط يوافقه ولم أر من صرح بخلافه. اه. لأنه بوضعه فيه استحق البقعة فلا يجوز إزعاجه منها، وإن أوصى بنقله منها (قوله: فالذي يظهر المنع من ذلك) أشار إلى تصحيحه (قوله: وعليه مؤنة حفر ما رجع فيه قبل الدفن) قال الزركشي ما أطلقوه من لزوم مؤنة الحفر يجب تقييده بما إذا حفرها الوارث أو غيره بعد الموت كما يشير إليه تعبيره بولي الميت أما لو حفرها الميت قبل الموت فلا يرجع الوارث على المعير بالأجرة؛ لأن الميت لم يكن حالة الحفر أحق بها من غيره كما قاله العبادي في المقبرة المسبلة ومعنى قوله لم يكن أحق أي لم يكن له فيها استحقاق وقوله قال الزركشي ما أطلقوه إلخ أشار إلى تصحيحه (قوله: لأنه المورط له فيه) أي من غير أن يتصل له بذلك مقصود ولم يحصل به مقصود العارية (قوله: قال الإسنوي والقياس التسوية بينهما) قال في الأنوار، وهو الأصح؛ لأنه عمل محترم، وأنه ظاهر جار مجرى الأعيان في الحكم (قوله: وقد يجاب بأن الدفن إلخ) الدفن واجب لا بد منه على الولي بخلاف الزرع فهو راجع إلى خبرته فيغرم الأول دون الثاني قال شيخنا مقتضى الفرق أنه لو أعار لغراس أو بناء من لازمه الحفر أو زرع شيء من لازمه الحرث ورجع بعده قبل الفعل أنه يغرم له أجرة الحفر ونحوه، وهو كذلك (قوله: فإن قلنا القصارة ونحوها كالأعيان) أشار إلى تصحيحه

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٢ · ص ٣٣١