فإن القول قول البائع في الأصح أنهما اتفقا على وجود العيب في يد المشتري والأصل عدم وجوده في يد البائع (فرع) لو رأى أرضا وأجرا وطينا ثم بنى بها دارا فاشتراها ولم يرها ففي البحر احتمالات قال في شرح المهذب والصواب المنع قال وعلى هذا لو رأى رطبا ثم اشتراه تمرا لم يصح كما لو رأى سخلة أو صبيا فكملا ثم اشتراه ففيه قولا بيع الغائب قاله القفال (تنبيه) حاصل ما ذكره الاكتفاء برؤية البعض في شيئين أحدهما دلالة المرئي على الباقي وكونه صوانا له ويضاف إليهما ثالث وهو كون غير المرئي تابعا كأساس الجدار وطي الآبار ومغارس الأشجار
(قوله كما أفتى به البغوي إلخ) ما قاله يخالف ما ذكره الرافعي أنه لو حلب مدا من اللبن فأراه إياه ثم باعه مدا مما في الضرع فقد نقلوا فيه وجهين كمسألة الأنموذج فهذا صريح في أنه لا يشترط إدخاله في البيع لأنه لا يمكن رد اللبن إلى الضرع
(قوله يشكل على التمر في القوصرة إلخ) الفرق بينهما واضح إذ الحاجة داعية في بقاء التمر في قوصرته بخلاف بقاء العنب في سلته (قوله كرمان وبيض) وقصب السكر وطلع النخل (قوله ومن ذلك الخشكان) أي والجبة المحشوة بالقطن قال الأذرعي وهل تلحق الفرش واللحف بها فيه وقفة. اه. والظاهر عدم الإلحاق لأن القطن فيها مقصود لذاته بخلاف الجبة قد أجمعوا على صحة بيع الجبة المحشوة بالقطن ونحوها ولعل اللحف والفرش في معنى ذلك د (قوله مخالف لكلامهم هناك) كلام الرافعي هناك مصرح بتصحيح إجارة الأرض التي عليها الماء وإن لم تتقدم له رؤية حيث قال ومن الأصحاب من قطع بصحة إجارتها أما عند حصول الرؤية فظاهر وأما إذا لم تحصل الرؤية فلأن الماء من مصلحة الزراعة من حيث إنه يقوي الأرض ويقطع العروق المنتشرة فيها فأشبه استتار لب اللوز والجوز بقشرهما
(قوله رؤية تليق به) أي عرفا وضبط ذلك صاحب الكافي بأن يرى من المبيع