تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حتى يفك الرهن وامتنع المرتهن لم يجبر بل له أخذه عن الحال الثانية لو كان الدينان مؤجلين وأجل أحدهما أطول من الآخر فقال الدافع قصدت الأطول لينفك الرهن منه لم يصدق على المرتهن لأنه لا خيرة له في الدفع إذ هو غير واجبه الثالثة إذا كان دين الرهن مستقرا والدين الذي بلا رهن غير مستقر كالسلم فدفع المسلم إليه وقال قصدت به دين الرهن لينفك ولم يصدق المسلم فالقول قول المدفوع إليه للعلة السابقة الرابعة لو كان الرهن بألف مكسرة وله عليه ألف منجم بلا رهن فدفع ألفا صحيحة وقال قصدت دين الرهن وتبرعت بالزائد لينفك الرهن لم يصدق لأن قرينة الحال تدل على خلاف قوله الخامسة لو كان دين الرهن يستحقه ودين غير الرهن لمحجوره أو بالعكس أو أحدهما للوكيل والآخر للموكل وبأحدهما رهن فادعى الراهن أنه دفع عن دين الرهن ولم يصدقه الآخذ لم يقبل قول الراهن.

فإن الوكيل والولي لا بد من مراعاة نيته في أخذه للموكل أو لنفسه أو للمحجور أو لنفسه فمن هنا تتعارض نية الدافع والمدفوع له نعم في هذه الصورة لا يكون القول قول واحد منهما والقبض فاسد فليستأنفا قبضا صحيحا (قوله لأنه أعلم بقصده وكيفية أدائه) ولأن الانتقال منه فكان القول قوله في صفته (قوله أي بالسوية لا بالقسط إلخ) جزم الإمام بأن التقسيط على قدر الدينين (قوله قام وارثه مقامه) لأنه حق مالي فيورث وهل يجري مثل ذلك في الحاكم إذا كانت الورثة محجورين فيه نظر (قوله كما أفتى به السبكي فيما إذا كان بأحدهما كفيل) قال الأذرعي وقع في الفتاوى رجل عليه ألفان مثلا أحدهما بكفيل فدفع المدين ألفا ولم يذكر شيئا ثم مات فتنازع الكفيل والدائن فهل يرجع إلى الوارث أو إلى رب الدين أو الكفيل أو يقسط عليهما فتوقفت فيها وأفتى بعض شيوخ العصر بأن الورثة تقوم مقامه كما لو كان حيا فإن له أن يعينه عما شاء على الأصح قال وإن تعذر ذلك جعل بينهما نصفين قال الأذرعي في تعيين الوارث وقفة إذا كان الميت مفلسا أو موسرا ولا رجوع للضامن لما فيه من شغل ذمته بجميع الكفالة مع الشك فيحتمل أن يقال يقسط هنا وإن لم نقل به في أصل المسألة ولا سيما حيث لا تركة ومن القواعد المقررة أن من كان القول قوله في شيء كان القول قوله في صفته (قوله فهل ينفك الرهن من وقت اللفظ) أشار إلى تصحيحه

(تنبيه) قال البلقيني لو باع نصيبه ونصيب غيره في عبد ثم قبض شيئا من الثمن فهل نقول النظر إلى قصد الدافع وعند عدم قصده يجعله عما شاء أو نقول هذه الصورة القبض في أحد الجانبين غير صحيح فيطرقها عند الاختلاف دعوى الصحة والفساد وعند عدم القصد يظهر إجراء الحال على سداد القبض ويلغى الزائد لم أقف على نقل في ذلك وقد سألت عن ذلك في وقف منه حصة لرجل ومنه حصة لبنته التي تحت حجره والنظر في حصته له وفي حصة بنته للحاكم وقبض شيئا من الأجرة كيف يعمل فيه وكتبت مقتضى المنقول وما أردفته به وهو حسن

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٢ · ص ١٨٢