تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قوله وللوارث أخذ التركة بقيمتها) لو تلفت بعد أداء ديون الوارث إليها وقبل التمكن من وفاء الدين لم يضمنها (قوله وزوائدها) أي التركة له لو مات وقد برزت ثمرة لا كمام لها فهي تركة وكذا إن كان لها كمام لكن أبرت قبل موته فإن لم تؤبر أو ترك حيوانا حاملا فوجهان بناء على أنه يأخذ قسطا من الثمن أولا ولو مات عن زرع لم يسنبل ثم سنبل فالأقرب أنه للورثة ع (قوله بناء على ما مر في الزكاة) من أن الدين لا يمنع الإرث لأنه لو كان باقيا على ملك الميت لوجب أن يرثه من أسلم أو عتق من أقاربه قبل قضاء الدين وأن لا يرثه من مات قبل القضاء من الورثة ولأن تعلقه لا يزيد على تعلق حق المرتهن بالمرهون أو المجني عليه بالجاني أو الغرماء بمال المفلس وذلك لا يمنع الملك فكذا هنا ولو مات عن زرع لم يسنبل هل يكون الحب من التركة أو للورثة قال الأذرعي الأقرب الثاني ثم قال فلو برزت السنابل فمات ثم صارت حبا فهذا موضع تأمل. اه. وقال بعضهم إن الزيادة الحاصلة بعد الموت للورثة فلا يتعلق الدين بها وفصل الحكم في ذلك فيما يظهر أن يقوم الزرع على الصفة التي كان عليها عند الموت فيتعلق الدين بقدر ذلك من ثمنه وقوله قال الأذرعي الأقرب الثاني أشار إلى تصحيحه وكذا قوله وقال بعضهم إن الزيادة إلخ

(قوله فإن شرطا وضعه عند عدل) لو شرط كونه في يد المرتهن يوما وفي يد العدل يوما جاز (قوله فإن الفاسق كالعدل في ذلك) إذا كان أهلا لليد عليه (قوله ذكره الأذرعي وغيره) وهو ظاهر (قوله فكلام الغزالي كالصريح إلخ) وتبعه ابن يونس في التنبيه (قوله ومقتضى كلام صاحب المطلب أنه يصح) وقال السبكي الذي يظهر أنه يصح لأن عندنا يجوز أن يعيد الرهن إلى الراهن لينتفع به قال الغزي وقد دل عليه كلامهم في المسألة الآتية فيما إذا تشاحا بعد أن طرأ على ثانيهما الفسق مثلا فإن قضية كلامهم أنهما لو رضيا بوضعه في يد أحدهما جاز. اه.

وقد نص الشافعي - رضي الله عنه - على المسألة فقال في الأم وأكره رهن الأمة البالغ أو المقاربة للبلوغ التي يشتهي مثلها من مسلم إلا أن يقبضها المرتهن ويقرها في يد مالكها أو يضعها على يد امرأة أو محرم للجارية فس وقوله الذي يظهر أنه يصح أشار إلى تصحيحه أيضا وكتب عليه وبه جزم في الأنوار (قوله فيجعلانه في حرز لهما) مقتضاه أنه لا يقسم لكن سيأتي في الوصية أن الأكثرين فيما إذا اختلفا في الحفظ ولم يكونا مستقلين أنه يقسم وهو الأصح

(قوله قال الرافعي فيما إذا رده للراهن إلخ) قال البلقيني مقتضاه أنه لا يرجع العدل حينئذ فيمكن أن يكون فيما إذا كان الدين حالا لقوله له تكليف الراهن قضاء الدين أما إذا كان مؤجلا فله طلب البدل من الراهن ويحتمل أن يكون الأمر كما ذكر سواء أكان الدين حالا أم مؤجلا لأن ملك العدل لم يزل عما دفعه للمرتهن فلو غرم الراهن لجمع بين البدل والمبدل لا يقال يلزم نظيره فيمن غصب عبدا فأبق لأن الذي غرم هناك لم يجمع بين بدل ومبدل

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٢ · ص ١٦٥