هذه الأيام لو نذر صومها لم ينعقد نذره فإذا أطلق فأولى أن لا تدخل في نذره (قوله وإنما هو مقتضى كلامه) أشار إلى تصحيحه (قوله كما ذكره في صوم الأثانين) يفرق بينهما بأن كثرة وقوعه في السنة اقتضت عدم دخوله في نذرها بخلاف وقوعه في يوم الاثنين (قوله فإن شرط فيها التتابع إلخ) قال الماوردي: والنية في ذلك كاللفظ لكن الرافعي ذكر في باب الاعتكاف أنه لو نذر اعتكاف شهر فإنه تلزمه الأيام، والليالي إلا أن يقول أيامه أو نهاره فلا تلزمه فلو لم يتلفظ بالتخصيص، ولكن نواه بقلبه فلا أثر للنية في الأصح بل يلزمه الشهر جميعه ووجهه مخالفة الظاهر فلا يقبل في دفع مقتضى اللفظ، وهاهنا لا مخالفة
(قوله ومن نذر إتمام تطوع من صوم، وإن نواه نهارا) ، وليس لنا صوم واجب بنية من النهار إلا هذا وعبارة الوجيز لو نذر من نوى نهارا صوم تطوع أن يتم ذلك اليوم لزمه وعبارة الحاوي الصغير وإتمام ما نوى نهارا قال البلقيني إنه يوافق رأي من لا يوجب تعيين النية في صوم النذر والصحيح عدم لزوم الوفاء بهذا النذر إذا كان إنما نوى نهارا؛ لأنه إذا لم ينو ليلا انعقد صومه على صفة لا يقع مثلها في الواجب فتعذر الوجوب فيها، وهذا كما صور في الصبي إذا بلغ في نهار رمضان، وهو صائم إنما يجزئه إذا كان قد نوى من الليل. اه. تعليله منتقض بما لو نوى صوم النفل ليلا بنية النفل أو مطلقا فإنه انعقد على صفة لا يقع مثلها في الواجب مع أنه يقول بلزوم نذره على أن ذلك لا يضر؛ لأن الناذر للنفل نهارا كالناذر له ليلا كما قاله أئمتنا وقوله، وهذا كما يقول في الصبي إذا بلغ في نهار رمضان، وهو صائم إنما يجزئه إذا كان قد نوى من الليل بتقدير تمامه لا يفيد؛ لأن الصوم في رمضان إنما يكون بنية من الليل (قوله وكل من التعبيرين فيما قاله يغني عن الآخر) هو من عطف العام على الخاص
(قوله فينبغي أن ينبني إلخ) أشار إلى تصحيحه (قوله فينبغي بناؤه إلخ) أشار إلى تصحيحه