تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قوله؛ لأن كشف العورة أخف من أكل الميتة إلخ) لو اضطرت المرأة إلى الطعام فامتنع المالك من بذله إلا بوطئها زنا قال المحب الطبري لم أر فيه نقلا والذي يظهر لي أنه لا يجوز لها تمكينه، وخالف إباحة الميتة في أن الاضطرار فيها إلى نفس المحرم وقد تندفع به الضرورة، وهنا الاضطرار ليس إلى المحرم وإنما جعل المحرم وسيلة إليه، وقد لا تندفع به الضرورة إذ قد يصر على المنع بعد وطئها قال الأذرعي والصواب ما قاله بلا تردد وقد يمنعها الفاجر الطعام بعد الوطء وعجيب تردده في ذلك انتهى. قال شيخنا لكن لو مكنته لا حد عليها؛ لأنها في معنى المكرهة وقوله: والذي يظهر لي إلخ أشار إلى تصحيحه (قوله، وإلا فالوجه كما قال جماعة جواز البيع بحال إلخ) قال ابن العماد هذا صحيح إن رضي المضطر بالشراء حالا فإن لم يرض إلا بالشراء مؤجلا وغلب على ظن المالك أنه إن لم يبعه بالمؤجل مات وجب عليه أن يبيعه بالمؤجل قطعا، وهو مراد الرافعي (قوله فإن امتنع المالك إلخ) يجب على المضطر غصب طعام الممتنع وقهره عليه إذا أمن على نفسه.

(قوله ومثله المجنون إلخ) والمحجور عليه بسفه (قوله، ولا يقتص منه للممتنع) محل جواز قتال المضطر للممتنع وعدم ضمانه إياه إن قتله إذا لم يكن مسلما والمضطر غير مسلم كما يؤخذ من عدم جواز أكله من ميتته (قوله، ولا يلزمه بذله إلا بعوض) ، ولا يخفى أن محل لزوم العوض بذكره ما إذا لم يكن المضطر صبيا فإنه من أهل الالتزام لكن قال البلقيني يحتمل أن يلزم في هذه الصورة لما فيه من تحريض رب الطعام على بذله للمضطر، ولو صبيا والأول أقيس

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ١ · الصفحة ٥٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ١ · ص ٥٧٢