صلاة الظهر خطأ صريح فإن الظهر لا يجوز للإنسان ابتداء فعله من غير سبب؛ لأنه تعاطى عبادة لم يؤمر بها، وهو حرام والأسباب التي تؤدى بها الظهر ثلاثة الأداء والقضاء والإعادة انتهى.
يجاب بأن الخطأ إنما هو ما قاله لخطأ فهمه كلام النووي، وإنما يرد ما قاله لو قال في المجموع يؤتى بها (قوله وقعت نافلة) أشار إلى تصحيحه (قوله منع الكافر إلخ) أشار إلى تصحيحه (قوله والصواب خلافه) أشار إلى تصحيحه (قوله كان كذلك) أشار إلى تصحيحه (قوله ولا تستحب إعادتها قط) قلت إلا أن لا يجد ماء ولا ترابا فإنه يصلي ويعيد قاله القفال في الفتاوى وقياسه أن كل من تلزمه إعادة المكتوبة لخلل أن يصلي هنا ويعيد أيضا لكن ما ذكره هل محله ما إذا تعينت عليه الصلاة أو مطلقا فيه احتمال عندي والأول أقرب بل لا ينبغي أن يجوز له ذلك مع حصول فرض الصلاة بغيره انتهى.
وما تفقهه في فاقد الطهورين مأخوذ من كلامهم (قوله وهذه لا يتنقل بها) المراد أنه لا يفعلها مرة ثانية لعدم ورود ذلك شرعا بخلاف الفرائض فإنها تعاد سواء وقعت أو لا فرضا أو نفلا كصلاة الصبي وقد أوضحه في التتمة فقال عامة أصحابنا: على أنه لا يعيدها؛ لأنه فرض على الكفاية فلو قلنا يعيدها لم يكن الثاني فرضا بل تطوعا ولم يرد الشرع بالتطوع بصلاة الجنازة؛ ولأن السنن كالوتر وركعتي الفجر وتحية المسجد إذا فعلت مرة لا تعاد مرة أخرى فكذا هنا (قوله فقال فرض الكفاية إذا لم يتم به المقصود إلخ) بخلاف ما يتم به المقصود ولا يقبل الزيادة كغسل الميت فإنه يسقط به الفرض أيضا منه (قوله فأكثر) قال شيخنا: بيان لمنع النقص وما زاد عليها غير مطلوب بالأصالة، وإن طلب لكثرة المصلين ومعلوم أن الرابع مفضول بالنسبة لما قبله وهكذا ولو كانوا ثلاثة وقف واحد مع الإمام والاثنان صفا أو اثنان وقفا صفا أو خمسة وقف واحد مع الإمام وكل اثنين صفا (قوله واستثنى مع ذلك الزركشي إلخ) قال شيخنا ظاهر كلامهم يخالفه