تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ﴿٨٧﴾﴾

قوله تعالى (وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا[٥٥] فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ)

2910 - قال عبد الرزاق 1883:

أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ [الأنبياء: 87]، قَالَ: «ظَنَّ

2911 - وقال الطبري 18/514:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ) قال: يقول: ظنّ أن لن نعاقبه.

قوله تعالى (فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لّا إِلَهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ)[٥٦]

2912 - قال عبد الرزاق 1884:

أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ﴾ [الأنبياء: 87]، قَالَ: «ظُلْمَةُ بَطْنِ الْحُوتِ، وَظُلْمَةُ الْبَحْرِ، وَظُلْمَةُ اللَّيْلِ».

[٥٥] قال سعيد بن جبير: لما أُرسل يونس إلى قومه يدعوهم إلى الإسلام وتَركِ ما هم عليه. قال: فدعاهم فأبَوا، فقيل له: أخبرهم أن العذاب مصبِّحهم، فقالوا: إنا لم نجرب عليه كذبًا، فانظروا، فإن بات فيكم فليس بشيء، وإن لم يبت فاعلموا أن العذاب مصبّحكم. فلما كان في جوف الليل أخذ عُلاثَةً فتزوّد منها شيئًا، ثم خرج، فلما أصبحوا تغشَّاهم العذاب، كما يتغشَّى الإنسان الثوبَ في القبر، ففرّقوا بين الإنسان وولده، وبين البهيمة وولدها، ثم عجُّوا إلى الله فقالوا: آمنا بما جاء به يونس وصدّقنا! فكشف الله عنهم العذاب، فخرج يونس ينظر العذاب فلم ير شيئًا، قال: جَرَّبوا عليّ كذبًا! فذهب مغاضبًا لربه حتى أتى البحر .[تفسير الطبري 17905].اهـ العُلاَثَة الأقط المخلوط بسمن. أَنْ لَنْ نَقْضِيَ عَلَيْهِ الْعُقُوبَةَ».

[٥٦] قال ابن أبي الدنيا في العقوبات 23: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، قَالَ: "كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: "أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ هَذَا الرَّجْفَ شَيْءٌ يُعَاقِبُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ الْعِبَادَ، وَقَدْ كَتَبْتُ إِلَى الْأَمْصَارِ أَنْ يَخْرُجُوا يَوْمَ كَذَا مِنْ شَهْرِ كَذَا، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَلْيَصَّدَقْ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى﴾ [الأعلى: 14]، ﴿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ [الأعلى: 15]، وَقُولُوا كَمَا قَالَ أَبُوكُمْ آدَمُ: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الأعراف: 23]، وَقُولُوا كَمَا قَالَ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ: ﴿وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [هود: 47]، وَقُولُوا كَمَا قَالَ يُونُسُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: 87] ".اهـ وقد مر الكلام على نبي الله يونس بن متّى صلى الله عليه وسلم، وما حصل لقومه في سورة يونس.

تفسير قتادة · الصفحة ٩٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.