تخطَّ إلى المحتوى

﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ ﴿٦٥﴾﴾

قوله تعالى (فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ)

3704 - قال الطبري 20/60:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: (فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ)، فالخلق كلهم يقرّون لله أنه ربهم، ثم يشركون بعد ذلك.[٦١]

﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ۚ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ ﴿٦٧﴾﴾

قوله تعالى (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا[٦٢] وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ)

3705 - قال الطبري 20/62:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة: (أَوَلَم يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا ويُتخطّف النّاس من حولهم) قال: كان لهم في ذلك آية، أَنَّ النَّاسَ يُغزَوْنَ ويُتَخَطَّفُونَ وَهُمْ آمِنُونَ.

قوله تعالى (أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ)

3706 - قال الطبري 20/62:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: (أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُون): أي بالشرك (وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ): أي يجحدون.

﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ ﴿68﴾ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ﴿69﴾﴾

[٦١] ثم يأتيك من يقول التفريق بين الربوبية والألوهية بدعة. لا هم تكلموا بعلم ولا هم سكتوا. يقول ابن بطة في الإبانة 1259: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي، حَدَّثَكُمْ مَهْدِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُمَرو َ، وَمَالِكًا، وَسَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، يَقُولُونَ: "لَيْسَ لِلْإِيمَانِ مُتْنَهًى، هُوَ فِي زِيَادَةٍ أَبَدًا، وَيَقُولُونَ عَلَى مَنْ يَقُولُ: إِنَّهُ مُسْتَكْمِلُ الْإِيمَانِ وَأَنَّ إِيمَانَهُ كَإِيمَانِ جِبْرِيلَ ". قَالَ: قَالَ الْوَلِيدُ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: هُوَ أَنْ يَكُونَ إِذَا أَقْدَمَ عَلَى هَذِهِ الْمَقَالَةِ إِيمَانُهُ كَإِيمَانِ إِبْلِيسَ، لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِالرُّبُوبِيَّةِ، وَكَفَرَ بِالْعَمَلِ، فَهُوَ أَقْرَبُ إِلَى ذَلِكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ إِيمَانُهُ كَإِيمَانِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ. اهـ وقد مضى الكلام على هذه المسألة.

[٦٢] عن الضحاك (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا) قَالَ: جَعَلَ مَكَّةَ، إِنَّا جَعَلْنَاهَا حَرَمًا آمِنًا. (وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ) يقول: يَقتل بعضهم بعضا، ويَسبى بعضهم بعض .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ١٢٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.