تخطَّ إلى المحتوى

﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا ۗ فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ ﴿٢٠٠﴾﴾

قوله تعالى (فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا)

369 - قال الطبري 3855:

حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ) قَالَ قَتَادَة: كَان أَهلُ الجَاهِلِيَّةِ إِذَا قَضَوا مَنَاسِكَهُمْ بِمِنىً قَعَدُوا حِلَقًا فَذَكَرُوا صَنِيعَ آبَائِهِمْ فِي الجَاهِلِيَّةِ وَفعَالَهُمْ بِهِ، يَخْطُبُ خَطِيبُهُمْ وَيُحَدِّثُ مُحَدِّثُهُمْ، فَأَمَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَذْكُرُوا اللهَ كَذِكْرِ أَهْلِ الجَاهِلِيَّةِ آبَاءَهُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا.

قوله تعالى (فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا[١٠٧] وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ)

370 - قال ابن أبي حاتم 1875:

أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: (فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ) قَالَ: هَذَا عَبْدٌ نَوَى الدُّنْيَا، لَهَا أَنْفَقَ وَلَهَا شَخَصَ، وَلَهَا عَمِلَ وَلَهَا نَصَبَ، فِيهَا هَمُّهُ وَنِيَّتُهُ وَسَدَمُهُ[١٠٨] وَطَلِبَتُهُ.

371 - وقال الطبري 3873:

حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِ اللهِ: (فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ)، فَهَذَا عَبْدٌ نَوَى الدُّنْيَا، لَهَا عَمِلَ، وَلَهَا نَصبَ.

[١٠٧] قال التابعي أبو وائل شقيق بن سلمة: في قوله (فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا): هَبْ لَنَا غَنَمًا! هَبْ لَنَا إِبِلاً ! (وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ). [تفسير الطبري 3867].اهـ

[١٠٨] جاء في "المعجم الوسيط ": "سَدِمَ بِالشَّيْءِ: حَرَصَ عَلَيْهِ وَلَهِجَ بِهِ ". اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ١٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.