تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا ﴿٦٢﴾﴾

قوله تعالى (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا[٦٤])

3229 - قال ابن أبي حاتم 15321:

أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً) قَالَ: مُخْتَلِفَانِ هَذَا أَسْوَدُ وَهَذَا أَبْيَضُ، وَأنَّ الْمُؤْمِنَ قَدْ يَنْسَى بِاللَّيْلِ وَيَذَّكَرُ بِالنَّهَارِ، وَيَنْسَى بِالنَّهَارِ وَيَذَّكَرُ بِاللَّيْلِ.[٦٥]

﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا ﴿٦٣﴾﴾

قوله تعالى (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا[٦٦])

3230 - قال ابن أبي حاتم 15346:

حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ، ثنا قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ: (يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا) قَالَ: تَوَاضُعًا لِلَّهِ لِعَظَمَتِهِ.

قوله تعالى (وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا[٦٧])

3231 - قال ابن أبي حاتم 15358:

أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثنا قَتَادَةُ قَوْلُهُ: (وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا)، أَهْلُ حَيَاءٍ وَكَرَمٍ يَعْفُونَ وَيُكَنُّونَ.

3232 - وقال أيضا 15346:

حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ، ثنا قَتَادَةُ قال: كَانُوا لَا يُجَاهِلُونَ أَهْلَ الْجَهْلِ.

[٦٤] عن مجاهد قوله (أَوْ أَرَادَ شُكُورًا)، قال: شكر نعمة ربه عليه فيها .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ

[٦٥] قال ابن المبارك في الزهد ١٢٤٩: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: «مَنْ فَاتَهُ وِرْدُهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَلْيُصَلِّ بِهِ فِي صَلَاةٍ قَبْلَ الظُّهْرِ، فَإِنَّهَا تَعْدِلُ صَلَاةَ اللَّيْلِ» .اهـ حميد بن عبد الرحمن عن عمر مرسل، لم يسمع منه شيئا، وقيل رآه. ثم وقفت عليه من كلامه هو. قال النسائي في المجتبى ١٧٩٣: أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: «مَنْ فَاتَهُ وِرْدُهُ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَقْرَأْهُ فِي صَلَاةٍ قَبْلَ الظُّهْرِ فَإِنَّهَا تَعْدِلُ صَلَاةَ اللَّيْلِ» .اهـ وصح عن أنس رضي الله عنه. قال البغوي في الجعديات ١٤٧٦: رَأَيْتُ فِيَ كِتَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَحَدَّثَنِي بِهِ عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: «صَلَاةٌ قَبْلَ الظُّهْرِ تَعْدِلُ صَلَاةَ اللَّيْلِ» . اهـ وكان الحسن البصري يقول: "مَنْ عَجَزَ بِاللَّيْلِ كَانَ لَهُ فِي النَّهَارِ مُسْتَعْتَبٌ وَمَنْ عَجَزَ بِالنَّهَارِ كَانَ لَهُ فِي اللَّيْلِ مُسْتَعْتَبٌ".[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وهذا من فضل الله ورحمته.

[٦٦] قال مجاهد: بالوقار والسكينة .[تفسير الطبري].اهـ وقال الحسن: الْهَوْنُ فِي كَلامِ الْعَرَبِ اللِّينُ وَالسَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ. وقال ميمون بن مهران (هونا): حلماء بالسريانة .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال زيد بن أسلم: التمست تفسير هذه الآية (الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأرْضِ هَوْنًا) فلم أجدها عند أحد، فأُتيت في النوم فقيل لي: هم الذين لا يريدون يفسدون في الأرض .[تفسير الطبري].اهـ

[٦٧] عن مجاهد في قوله (قَالُوا سَلامًا)، قَالُوا سَدَادًا مِنَ الْقَوْلِ. وقال سعيد بن جبير: رَدُّوا مَعْرُوفًا.[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ١١١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.