تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ۚ أُولَٰئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ﴿١٨﴾﴾

قوله تعالى (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أُوْلَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الأَشْهَادُ هَؤُلاء الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى رَبِّهِمْ أَلاَ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ)

1754 - قال الطبري 18083:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَيَقُولُ الأَشْهَادُ)، وَالأَشْهَادُ: الْمَلاَئِكَةُ، يَشْهَدُونَ عَلَى بَنِي آدَمَ بِأَعْمَالِهِمْ.[١٧]

1755 - وقال الطبري 18091:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: كُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّهُ لاَ يُخْزَى يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ، فَيَخْفَى خِزْيُهُ عَلَى أَحَدٍ مِمَّنْ خَلَقَ الله - أَوِ من الخَلاَئِقِ - .[١٨][١٩]

[١٧] وهو قول مجاهد أيضا .[تفسير ابن أبي حاتم 10777].اهـ

[١٨] اللهم سترك الجميل الذي لم يزَل. روى البخاري في صحيحه 2441، عن قَتَادَةُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ المَازِنِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي، مَعَ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا آخِذٌ بِيَدِهِ، إِذْ عَرَضَ رَجُلٌ، فَقَالَ: كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي النَّجْوَى؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ يُدْنِي الْمُؤْمِنَ، فَيَضَعُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ وَيَسْتُرُهُ، فَيَقُولُ: أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا، أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ أَيْ رَبِّ، حَتَّى إِذَا قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ، وَرَأَى فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ هَلَكَ، قَالَ: سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا، وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ اليَوْمَ، فَيُعْطَى كِتَابَ حَسَنَاتِهِ. وَأَمَّا الكَافِرُ وَالْمُنَافِقُونَ فَيَقُولُ الأَشْهَادُ ﴿هَؤُلاَءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلاَ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود].

[١٩] عن سعيد بن جبير قَالَ: مَا بَلَغَنِي حَدِيثٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى وَجْهِهِ إِلا وَجَدْتُ مِصْدَاقَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، حَتَّى بَلَغَنِي أَنَّهُ قَالَ: "لَا يَسْمَعُ أَيُّ أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ لَا يَهُودِيُّ وَلا نَصْرَانِيُّ ثُمَّ لَمْ يُؤْمِنْ بِمَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلا دَخَلَ النَّارَ". قَالَ سَعِيدٌ: فَقُلْتُ أَيْنَ هَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى هَذِهِ الآيَةِ: (وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ) قَالَ: مِنْ أَهْلِ الْمِلَلِ كُلِّهَا .[تفسير ابن أبي حاتم]اهـ والحديث رواه مسلم في صحيحه 218 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. وقول سعيد بن جبير جليل. وانظر إلى همة السلف وصح أيضا عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه كان لا يذكر حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذكر مصداقه في كتاب الله، وكان يحيى بن سعيد القطان أيضا يفعله، وانظر كيف انقلب الأمر وصاروا يجهدون أنفسهم في معارضة السّنّة بالكتاب، ألا خابوا وخسروا. يقول حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: "كَانَ جِبْرِيلُ يَنْزِلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالسُّنَّةِ كَمَا يَنْزِلُ عَلَيْهِ بِالْقُرْآنِ، وَيُعَلِّمُهُ إِيَّاهَا كَمَا يُعَلِّمُهُ الْقُرْآنَ ".[السنة للمروزي].اهـ ومصداق خبر حسّان بن عطية في كتاب الله، قوله تعالى (وَأَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمۡ تَكُن تَعۡلَمُ) [النساء]، والحكمة هي السنة كما هو معلوم في غير ما آية من كتاب الله.

تفسير قتادة · الصفحة ٦١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.