﴿وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَٰلِكَ كَثِيرًا ﴿٣٨﴾﴾
قوله تعالى (وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ)
3198 - قال ابن وهب في تفسيره 2/87:
حدثني جرير بن حازم أنه سمع قتادة يقول: بُعث شعيب النبيّ إلى أمّتين: إلى قومه أهل مدين، وإلى أصحاب الأيكة، وكانت الأيكة غيضة [..] شجر ملتفٌ؛ فلما أراد الله أن يعذبهم بعث عليهم حرّا شديدا ورفع لهم العذاب كأنه سحابة؛ فلما دنت منهم خرجوا إليها رجاء بردها؛ فلما كانوا تحتها مُطرت عليهم نارا؛ قال: فذلك قول الله: ﴿فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يومٍ عظيمٍ﴾.
قال قتادة: وأما ﴿الرس﴾، فإنها بقريةٍ من اليمامة يقال لها الفلج.
3199 - وقال عبد الرزاق 2951: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ﴾ [ص: 13] قَالُوا: "كَانُوا أَصْحَابَ غَيْضَةٍ، وَكَانَتْ عَامَّةُ شَجَرِهِمُ الدُّومَ. قَالَ: ﴿وَأَصْحَابُ الرَّسِّ﴾ [الفرقان: 38] قَالَ: كَانُوا بِحِجْرٍ بِنَاحِيَةِ الْيَمَامَةِ عَلَى آبَارٍ ".
3200 - وقال ابن أبي حاتم 15176:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: (وَأَصْحَابَ الرَّسِّ) حَدَّثَنِي: أن أصحاب الرس كانوا أهل فلج وَآبَارٍ كَانُوا عَلَيْهَا.[٤١]
قوله تعالى (وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا)
3201 - قال يحيى بن سلام 1/482:
سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: الْقَرْنُ سَبْعُونَ سَنَةً.[٤٢]
3202 - وقال ابن أبي حاتم 15185:
حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو الْجُمَاهِرِ التَّنُوخِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ بَيْنَ مُوسَى وَعِيسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا أَرْبَعُمِائَةِ سَنَةٍ وَكَانَ بَيْنَ عِيسَى وَبَيْنَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا سِتُّمِائَةِ سَنَةٍ وَبَيْنَ نُوحٍ وَآدَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا أَلْفُ دَارٍ وَبَيْنَ نُوحٍ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا أَلْفُ دَارٍ وَبَيْنَ إِبْرَاهِيمَ وَبَيْنَ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ أَلْفُ دَارٍ.[٤٣]
يَعْنِى أَلْفُ دَارٍ: أَلْفُ سَنَةٍ.
[٤١] لعلها هي التي تسمى اليوم "الأفلاج ". وروي عن ابن عباس أنه بئر في أذربيحان .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال الضحاك: الرس بئر قُتل فيها صاحب يس .اهـ وروي عن عكرمة أيضا وقال: بفلج .[تفسير الطبري].اهـ وعن ابن وهب: أنهم كانوا أهل بئر يقعدون عليها وأصحاب مواشي، وكانوا يعبدون الأصنام، فأرسل الله إليهم شعيباً فكذّبوه وآذوه .[ذكره بعض المفسرين].اهـ
[٤٢] وقيل القرن: سِتون سنة، وقيل: أربعون سنة.
[٤٣] وفيه أن الدنيا قد دخلت في يومها السابع، اللهم توفنا على الإسلام والسنة.