﴿وَمَا آتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِندَ اللَّهِ ۖ وَمَا آتَيْتُم مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ ﴿٣٩﴾﴾
قوله تعالى (وَمَا آتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ[٢٤] فَلا يَرْبُو عِندَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُم مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ)
3744 - قال الطبري 20/105:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِبا لِيرْبُوَ فِي أمْوَالِ النَّاس فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللهِ) قال: ما أعطيت من شيء تريد مثابة الدنيا، ومجازاة الناس ذاك الربا الذي لا يقبله الله، ولا يجزي به. [20/106] (وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدون وَجْهَ اللهِ فَأُولَئِكَ هُمُ المُضْعِفُونَ) قال: هذا الذي يقبله الله ويضعفه لهم عشر أمثالها، وأكثر من ذلك.
3745 - وقال عبد الرزاق 2281:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: هِيَ هَدِيَّةُ الرَّجُلِ يُهْدِي الشَّيْءَ يُرِيدُ أَنْ يُثَابَ بِأَفْضَلَ مِنْهُ، فَذَلِكَ الَّذِي لَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ لَا يُؤْجَرُ فِيهِ صَاحِبُهُ، وَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ. ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ﴾ [الروم: 39] قَالَ: "هِيَ الصَّدَقَةُ ﴿تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ﴾ [الروم: 39].
﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ۖ هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَفْعَلُ مِن ذَٰلِكُم مِّن شَيْءٍ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿٤٠﴾﴾
قوله تعالى (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ)
3746 - قال الطبري 20/107:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة قوله: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ) للبعثِ بعد الموت.
قوله تعالى (هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَفْعَلُ مِن ذَلِكُم مِّن شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ)
3747 - قال الطبري 20/107:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة قوله: (هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ) لا والله (سُبْحانَهُ وَتَعَالى عَمَّا يُشْرِكُونَ) يسبح نفسه إذ قيل عليه البهتان.
[٢٤] عن عكرمة في قولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ﴾، قال: الربا رباأن: أحدهما الربا، وأن يُعطيَ فَيُعطى أكثر منه فليس به بأس .[تفسير سعيد بن منصور].اهـ وقال مجاهد: الهدايا .اهـ وقال أيضا: يعطي ماله يبتغي أفضل منه .[تفسير الطبري].اهـ وقال ابن جبير: هو الرجل يعطي الرجل العطية ليثيبه .اهـ وقال الضحاك: الربا الحلال أن يهدي الرجل الهدية يريد أفضل منها، ليس فيها وزر وليس فيها أجر .[تفسير البستي].اهـ وهنا مسألة بخصوص هدية الرجل الذي عليه دين. يقول عبد الرزاق في مصنفه 14653: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ [ابن أبي موسى الأشعري] قَالَ: أَرْسَلَنِي أَبِي إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ أَتَعَلَّمُ مِنْهُ، فَجِئْتُهُ فَسَأَلَنِي: «مَنْ أَنْتَ؟» فَأَخْبَرْتُهُ، فَرَحَّبَ بِي، فَقُلْتُ: إِنَّ أَبِي أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ لَأَسْأَلَكَ، وَأَتَعَلَّمَ مِنْكَ قَالَ: «يَا ابْنَ أَخِي، إِنَّكُمْ بِأَرْضِ تُجَّارٍ فَإِذَا كَانَ لَكَ عَلَى رَجُلٍ مَالٌ، فَأَهْدَى لَكَ حَبَلَةَ مِنْ تِبْنٍ، فَلَا تَقْبَلْهَا، فَإِنَّهَا رِبَا». اهـ