تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ۚ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ۖ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّىٰ يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ۚ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ۚ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ ۗ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ۗ ذَٰلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴿١٩٦﴾﴾

قوله تعالى (وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ)

348 - قال عبد الرزاق 203:

نا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ﴾ [البقرة: 196] قَالَ: هُمَا وَاجِبَتَانِ: الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ لِلَّهِ.

349 - وقال الطبري 3198:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَأَتِمُّوا الحَجَّ وَالعُمْرَةَ للهِ) قَالَ: وَتَمَامُ العُمْرَةِ مَا كَانَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الحَجِّ. وَمَنْ كَانَ فِي أَشْهُرِ الحَجِّ، ثُمَّ أَقَامَ حَتَّى يَحُجَّ، فَهِيَ مُتْعَةٌ. عَلَيْهِ فِيهَا الهَدْيَ إِنْ وُجِدَ، وَإِلاَّ صَامَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ فِي الحَجِّ وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ.

قوله تعالى (فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ)

350 - قال الطبري 3231:

ثَنَا بِشْر ثَنَا يَزِيد حَدَّثَنَا سَعِيد عَنْ قَتَادَة (فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) قَالَ: هَذَا رَجُلٌ أَصَابَهُ خَوْفٌ أَوْ مَرَضٌ أَوْ حَابِسٌ حَبَسَهُ عَنِ البَيْتِ يَبْعَثُ بِهَدْيِهِ، فَإِذَا بَلَغَ مَحِلَّهُ صَارَ حَلاَلاً.

351 - وقال الطبري 2647:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدْ بَنْ بَشَّار قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بَنْ جَعْفَر، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَة، عَنْ قَتَادَة (فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) قَالَ: أَعْلاَهُ بَدَنَةٌ، وَأَوْسَطُهُ بَقَرَةٌ، وَأَخَسُّهُ شَاةٌ.[١٠١]

قوله تعالى (وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ)

352 - قال الطبري 3328:

حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ)، هَذَا إِذَا كَانَ قَدْ بَعَثَ بِهَدْيِهِ، ثُمَّ احْتَاجَ إِلَى حَلْقِ رَأْسِهِ مِنْ مَرَضٍ، وَإِلَى طِيبٍ، وَإِلَى ثَوْبٍ يَلْبَسُهُ، قَمِيصٌ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ: فَعَلَيْهِ الفِدْيَةُ[١٠٢].

قوله تعالى (فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ)

353 - قال الطبري 3417:

حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (فَإِذَا أَمِنْتُمْ)، قال: لِتَعْلَمُوا أَنَّ القَوْمَ كَانُوا خَائِفِينَ يَوْمَئِذٍ.

354 - وقال الطبري 3423:

حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة [قال: ..] فَإِنْ أَمِنَ أَوْ بَرَأَ وَوَصَلَ إِلَى البَيْتِ فَهِيَ لَهُ عُمْرَةٌ، وَأَحَلَّ وَعَلَيْهِ الحَجُّ عَامًا قَابِلاً. وَإِنْ هُوَ لَمْ يَصِلْ إِلَى البَيْتِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ، فَعَلَيْهِ عُمْرَةٌ وَحَجَّةٌ وَهَدْيٌ.

قَالَ قَتَادَة: وَالْمُتْعَةُ الَّتِي لاَ يَتَعَاجَمُ النَّاسُ فِيهَا أَنَّ أَصْلَهَا كَانَ هَكَذَا.

قوله تعالى (فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ)

355 - قال سعيد بن أبي عروبة في المناسك 139:

عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ﴿فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ﴾ عَرَفَةُ وَمَا قَبْلَهُ مِنَ الْعَشْرِ. ﴿وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ [البقرة: 196] يَقُولُ: إِلَى أَمْصَارِكُمْ ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: 196].

356 - وقال الطبري 3453:

حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ) قَال: كَانَ يُقَالُ: عَرَفَة وَمَا قَبْلَهَا يَوْمَيْنِ مِنَ العَشْرِ.[١٠٣]

[١٠١] وفي الباب عن عليّ وابن مسعود وابن عباس ورواية عن عائشة قالوا: مَا اسْتَيْسَرَ من الهدي شاة. وكان ابن عمر رضي الله عنه لا يرى الهدي إلى بدنة أو بقرة، ولا يرضى الشاة. وروى ابن أبي شيبة عن القاسم: عن عائشة وابن عمر أنهما كانا لا يريان ما استيسر من الهدي إلا من الإبل والبقر .اهـ وكان عبد الله بن الزبير يقول: إِنَّمَا الشَّاةُ ذِبْحٌ.[سنن ابن منصور]. وقيل لابن عمر "أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ: شاة، فقال ابن عمر: الصيام أحبّ إلي من شاة ".[مصنف ابن أبي شيبة]. وروى الطبري في تفسيره، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﴿مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْيِ﴾، قال: بدنة أو بقرة، فأما شاة فإنما هي نسك.اهـ وقيل لابن عمر: أَتُجْزِئُ الْمُتَمَتِّعَ شَاةٌ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: كُلَّكُمْ شَاةٌ؟ - مَرَّتَيْنِ - أَيَسُرُّ أَحَدُكُمْ أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا شَاةٌ؟.[سنن ابن منصور].اهـ وقال مالك في الموطأ: بَابُ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ. 158: عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَانَ يَقُولُ: «﴿مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾، شَاةٌ». قَالَ مَالِكٌ: "وَذَلِكَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ. لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ، وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ، يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾ [المائدة: 95] فَمِمَّا يُحْكَمُ بِهِ فِي الْهَدْيِ شَاةٌ. وَقَدْ سَمَّاهَا اللَّهُ هَدْيًا وَذَلِكَ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا. وَكَيْفَ يَشُكُّ أَحَدٌ فِي ذَلِكَ؟ وَكُلُّ شَيْءٍ لَا يَبْلُغُ أَنْ يُحْكَمَ فِيهِ بِبَعِيرٍ أَوْ بَقَرَةٍ. فَالْحُكْمُ فِيهِ شَاةٌ. وَمَا لَا يَبْلُغُ أَنْ يُحْكَمَ فِيهِ بِشَاةٍ. فَهُوَ كَفَّارَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ إِطْعَامِ مَسَاكِينَ " .اهـ وقد صح عن ابن عباس أيضا أنه قال: "قَدْ يَسْتَيْسِرُ عَلَى الرَّجُلِ الجَزُورُ والجَزُوران ".[سنن ابن منصور]. وهذا حاصل. ولذلك قال قتادة: أخسّه شاة.

[١٠٢] يقول عبد الله بن معقل: جَلَسْتُ إِلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ رضي الله عنه فَسَأَلْتُهُ عَنْ الْفِدْيَةِ فَقَالَ نَزَلَتْ فِيَّ خَاصَّةً وَهِيَ لَكُمْ عَامَّةً، حُمِلْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي فَقَالَ مَا كُنْتُ أُرَى الْوَجَعَ بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى أَوْ مَا كُنْتُ أُرَى الْجَهْدَ بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى تَجِدُ شَاةً؟ فَقُلْتُ لَا. فَقَالَ: فَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفَ صَاعٍ .[البخاري].اهـ

[١٠٣] آخر الأيام الثلاثة يوم عرفة، قاله أصحاب ابن عباس (سعيد بن جبير وطاوس ومجاهد وعطاء)، وقاله الحسن وإبراهيم النخعي.

تفسير قتادة · الصفحة ١٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.