تخطَّ إلى المحتوى

﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴿٢﴾﴾

قوله تعالى (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ)[٣]

1462 - قال الطبري 15692:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ)، قَالَ: فَرْقًا مِنَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَوَجَلاً مِنَ اللهِ، وَخَوْفًا مِنَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَاَلَى.

قوله تعالى (وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا[٤] وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ[٥])

1463 - قال الطبري 15694:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) قَالَ: هَذَا نَعْتُ أَهْلِ الِإيمَانِ، فَأَثْبَتَ نَعْتَهُمْ، وَوَصَفَهُمْ فَأَثْبَتَ صِفَتَهُمْ.

﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ﴿٣﴾﴾

قوله تعالى (الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ)

1464 - قال ابن أبي حاتم 8789:

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا عَبْدُ الوهاب ابْنَ عَطَاءٍ الْخَفَّافَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ (يُقِيمُونَ الصَّلاةَ): إِقَامَةُ الصَّلاةِ: الْمُحَافَظَةُ عَلَى مَوَاقِيتِهَا، وَوُضُوئِهَا وَرُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا.

قوله تعالى (وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ)

1465 - قال ابن أبي حاتم 8793:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ (وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) فَأَنْفِقُوا مِمَّا أَعْطَاكُمُ اللَّهُ، فَإِنَّمَا هَذِهِ الأَمْوَالُ عَوَارِي وَوَدَائِعُ عِنْدَكَ يَا ابْنَ آدَمَ أَوْشَكْتَ أَنْ تُفَارِقَهَا.

[٣] عن إسماعيل السدّي فِي قَوْلِهِ (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ)، قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يُرِيدُ أَنْ يَظْلِمَ، أَوْ قَالَ: يَهِمَ بِمَعْصِيَةٍ فَيُقَالُ لَهُ: اتَّقِ اللَّهَ، فَيَجِلَ قلبه .[تفسير ابن أبي حاتم 8778].اهـ

[٤] فيه الرد على المرجئة، وإذا كان يزيد فإنه ينقص. يقول أبو أحمد الحاكم في "شعار أصحاب الحديث 12 ": أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا، وَالْأَوْزَاعِيَّ، وَابْنَ جُرَيْجٍ، وَالثَّوْرِيَّ، وَمَعْمَرًا يَقُولُونَ: «الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، يَزِيدُ وَيَنْقُصُ». اهـ هؤلاء أئمة الأمصار [مالك في المدينة الأزواعي في الشام ابن جريج في مكة الثوري بالكوفة ومعمر في البصرة]، لا يخالفهم إلا مخذول.

[٥] يقول سعيد بن جبير: التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ نِصْفُ الإِيمَانِ .[تفسير ابن أبي حاتم 8786].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ٥٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.