تخطَّ إلى المحتوى

﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ﴿١﴾ مَلِكِ النَّاسِ ﴿٢﴾ إِلَٰهِ النَّاسِ ﴿٣﴾ مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ ﴿٤﴾ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ ﴿٥﴾﴾

قوله تعالى (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ﴿1﴾ مَلِكِ النَّاسِ ﴿2﴾ إِلَهِ النَّاسِ[١] ﴿3﴾ مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ ﴿4﴾ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ)

6509 - قال عبد الرزاق ٣٧٤٨:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الْوَسْوَاسِ﴾ [الناس: ٤] قَالَ: «هُوَ الشَّيْطَانُ، وَهُوَ الْخَنَّاسُ أَيْضًا، إِذَا ذُكَرَ اللَّهُ خَنَسَ. قَالَ: فَهُوَ يُوَسْوِسُ وَيَخْنَسُ».

٣٧٥١: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: يُقَالُ: «الْخَنَّاسُ لَهُ خُرطُومٌ كَخُرْطُومِ الْكَلْبِ يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ، فَإِذَا ذَكَرَ الْعَبْدُ رَبَّهُ خَنَسَ».

6510 - وقال الطبري 24/710:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ) يعني: الشيطان، يوسوس في صدر ابن آدم، ويخنس إذا ذُكر الله.[٢]

[١] قال الطبري في تفسيره: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد أستجير (بِرَبِّ النَّاسِ مَلِكِ النَّاسِ) وهو ملك جميع الخلق، (إِلَهِ النَّاسِ) يقول: معبود الناس، الذي له العبادة دون كل شيء سواه .اهـ

[٢] عن ابن عَبَّاس رضي الله عنه في قولِهِ: ﴿الوسواس الخناس﴾، قال: يولد الإنسان والشيطان جاثم على قلبه، فإذا عقل وذكر اسم الله عز وجل خنس، وإذا غفل وسوس .[تفسير ابن منصور].اهـ وقال مجاهد: "الْوَسْوَاسُ: الشَّيْطَانُ، فَمُهُ عَلَى قَلْبِ الْإِنْسَانِ فَإِذَا ذَكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَنَسَ، فَذَلِكَ قَوْلِهِ ﴿الْخَنَّاسِ﴾ [الناس: 4] .[تفسير آدم بن أبي إياس].اهـ وعن عروة بن رويم: أن عيسى ابن مريم دعا ربه أن يريه موضع الشيطان من قلب ابن آدم، فجلي له، فإذا رأسه مثل رأس الحية، واضع رأسه على ثمرة القلب، فإذا ذكر العبد ربه خنس، وإذا لم يذكر وضع رأسه على ثمرة قلبه، فمنّاه وحدثه .[تفسير ابن منصور].اهـ وعن خالد بن معدان قال: َما مِنْ إِنْسَانٍ إِلَّا لَهُ شَيْطَانٌ مُتَبَطِّنٌ فَقَارَ ظَهْرِهِ، لَاوِيَ عُنُقَهُ عَلَى عَاتِقِهِ، فَاغِرَ فَاهُ عَلَى قَلْبِهِ .[الزهد لأبي داود].اهـ وكان مطرف بن عبد الله يَقُولُ: لَوْ أَنَّ رَجُلاً رَأَى صَيْدًا وَالصَّيْدُ لاَ يَرَاهُ فَخَتَلَهُ أَلَمْ يُوشِكْ أَنْ يَأْخُذَهُ، قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَرَانَا وَنَحْنُ لاَ نَرَاهُ وَهُوَ يُصِيبُ مِنَّا .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ وقيل لِلْحَسَنِ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، أَيَنَامُ الشَّيْطَانُ؟ قَالَ: لَوْ غَفَلَ لَوَجَدَهَا كُلُّ مُؤْمِنٍ مِنْ قَلْبِهِ .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ٢٢٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.