﴿وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ ۚ وَمَا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنْ عِلْمٍ ۖ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ ﴿٢٤﴾﴾
قوله تعالى (وَقَالُوا مَا هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا[١٦] وَمَا يُهْلِكُنَا إِلاَّ الدَّهْرُ[١٧] وَمَا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ)
4924 - قال الطبري 22/77:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَقَالُوا مَا هِيَ إِلا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا): أي لعمري، هذا قول مشركي العرب.
4925 - وقال عبد الرزاق 2832:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾ [الجاثية: 24] قَالَ: قَالَ ذَلِكَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ، قَالُوا: وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ. يَقُولُونَ: إِلَّا الْعُمُرُ.
[١٦] عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه أَنَّهُ قَرَأَ: (وَقَالُوا مَا هِيَ إِلا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نموت وتحيى) .[تـفسير ابن أبي حاتم].اهـ قال الطبري: قوله (نَمُوتُ وَنَحْيَا) قالوا: (نموت) نحن (ونحيا) وتحيا أبناؤنا بعدنا، فجعلوا حياة أبنائهم بعدهم حياة لهم، لأنهم منهم وبعضهم، فكأنهم بحياتهم أحياء، وذلك نظير قول الناس: ما مات من خلف ابنا .. اهـ
[١٧] عن مجاهد (وَمَا يُهْلِكُنَا إِلا الدَّهْرُ) قال: الزمان .[تفسير الطبري].اهـ روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: "يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ يَقُولُ: يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ، فَلَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ فَإِنِّي أَنَا الدَّهْرُ، أُقَلِّبُ لَيْلَهُ وَنَهَارَهُ، فَإِذَا شِئْتُ قَبَضْتُهُمَا ". وكان العرب يسبّون الدهر عند النوازل والمصائب، فنهنى الله عن ذلك. يقول ابن أبي شيبة في مصنفه: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا شَيْبَانُ، عَن مَنْصُورٍ، عَن مُجَاهِدٍ، عَن سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: انْقَطَعَ قُبَالُ نَعْلِ عُمَرَ فَقَالَ: إنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَفِي قُبَالِ نَعْلِكَ؟. قَالَ: نَعَمْ، كُلُّ شَيْءٍ أَصَابَ الْمُؤْمِنَ يَكْرَهُهُ، فَهُوَ مُصِيبَةٌ .اهـ يريد قوله تعالى (وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون) - [البقرة].