تخطَّ إلى المحتوى

﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴿١٤﴾﴾

قوله تعالى (كَلاَّ بَلْ رَانَ[٥] عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ)

6194 - قال عبد الرزاق ٣٥٣٧:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَن قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ [المطففين: ١٤] قَالَ: «هُوَ الذَّنْبُ عَلَى الذَّنْبِ، حَتَّى يَرِينَ عَلَى الْقَلْبِ فَيَسْوَدَّ».[٦]

6195 - وقال الطبري 24/288:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (كَلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) أعمال السوء، أي والله ذنب على ذنب، وذنب على ذنب حتى مات قلبه واسودّ.

﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ ﴿١٥﴾ ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ ﴿١٦﴾﴾

قوله تعالى (كَلاَّ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ ﴿15﴾ ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُوا الْجَحِيمِ[٧])

6196 - قال الطبري 24/289:

حدثني عليّ بن سهل، قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن خليد، عن قتادة (كَلا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ)، لا ينظر إليهم[٨]، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم.

[٥] يقال ران عليه الشيء بمعنى اشتد عليه وغلبه وغطّاه.

[٦] يقول عبد الرزاق في تفسيره ٣٥٣٨: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: «إِنَّ الْفِتْنَةَ تُعْرَضُ عَلَى الْقَلْبِ كَمَا تُعْرَضُ الْحَصِيرُ، فَمَنْ أُشْرِبَهَا قَلْبُهُ كَانَتْ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، وَمَنْ أَنْكَرَهَا قَلْبُهُ كَانَتْ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ، حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ أَوْ يَكُونُوا عَلَى قَلْبَيْنِ، قَلْبٍ أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا لَا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ أَبَدًا، وَقَلْبٍ مَنْكُوسٍ أَسْوَدَ مُرْبَادٍّ، لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا، وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا» .اهـ ربعي بن حراش أبو مريم الكوفيّ. يقول أحمد بن عبد الله العجلى: تابعي ثقة، من خيار الناس لم يكذب كذبة قط، كان له ابنان عاصيان على الحجاج، فقيل للحجاج: إن أباهما لم يكذب كذبة قط، لو أرسلت إليه فسألته عنهما، فأرسل إليه فقال: أين ابناك؟ فقال: هما في البيت . قال: قد عفونا عنهما بصدقك .[التهذيب].اهـ وقد صح هذا الخبر مرفوعا .[صحيح مسلم].اهـ وقال الحسن البصري: الذنب على الذنب حتى يَعمى القلب فيموت .اهـ وعن الأعمش قال: أرانا مجاهد بيده، قال: كانوا يرون القلب في مثل هذا يعني: الكفّ، فإذا أذنب العبد ذنبا ضم منه، وقال بأصبعه الخنصر هكذا فإذا أذنب ضمّ أصبعا أخرى، فإذا أذنب ضمّ أصبعا أخرى، حتى ضمّ أصابعه كلها، ثم يطبع عليه بطابع، قال مجاهد: وكانوا يرون أن ذلك الرَّيْن .اهـ وفي رواية قال مجاهد: أُنبثت على قلبه الخطايا حتى غمرته .[تفسير الطبري].اهـ وعن ابن زيد، في قوله: (كَلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ) قال: غلب على قلوبهم ذُنُوبهم، فَلا يخلُص إليها معها خير .[تفسير الطبري].اهـ

[٧] قال الطبري: (إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ) يقول تعالى ذكره: ثم إنهم لوَارِدُو الجحيم، فَمَشْوِيُّون فيها .اهـ

[٨] وعن الحسن أنهم يحجبون عن رؤية الله. قال: «لَا يَبْقَى أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ يُؤْمِنُ إِلَّا رَآهُ، ثُمَّ يُحْجَبُ عَنْهُ الْكَافِرُونَ، وَيَرَاهُ الْمُؤْمِنُونَ»، فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين: 15] .[تفسير آدم].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ٢١٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.