تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَقَالُوا أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ۚ بَلْ هُم بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ ﴿١٠﴾﴾

قوله تعالى (وَقَالُوا أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الأَرْضِ أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُم بِلِقَاء رَبِّهِمْ كَافِرُونَ)

3812 - قال الطبري 20/174:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، (وَقالُوا أئِذَا ضَلَلْنا فِي الأرْض أئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَديدٍ) قال: (قالوا أئذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أئنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا).[١٠]

﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ﴿١١﴾﴾

قوله تعالى (قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ[١١] الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ)

3813 - قال الطبري 20/175:

حثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: (قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ) قال: ملك الموت يتوفّاكم، ومعه أعوان من الملائكة.

[١٠] هنا فسر قتادة رحمه الله الآية بآية أخرى في سورة الإسراء، قولهم "أئِذَا ضَلَلْنا فِي الأرْض"يريدون الموت. وقال يحيى في تفسيره: "وَهَذَا اسْتِفْهَامٌ عَلَى إِنْكَارٍ، أَيْ: أَنَّا لا نُبْعَثُ بَعْدَ الْمَوْتِ" .اهـ

[١١] عن مجاهد قوله: (يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ المَوْتِ) قال: حُوِيَتْ له الأرض فجُعلت له مثل الطِّسْت يتناول منها حيث يشاء .[تفسير الطبري].اهـ وقد جاء عن بعض السلف تسميته بعزرائيل، عن وهب بن منبه وعن أشعث أوردهما أبو الشيخ في العظمة. وقال الثعلبي في تفسيره: "قال مقاتل والكلبي: بلغنا أن اسم ملك الموت عزرائيل ".اهـ وقال البغوي في تفسيره: " (قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم) أي: وكّل بقبض أرواحكم، وهو عزرائيل ". اهـ وجاء في مجموع الفتاوى لابن تيمية ص 259: وَسُئِلَ: هَلْ جَمِيعُ الْخَلْقِ حَتَّى الْمَلَائِكَةُ يَمُوتُونَ؟. فَأَجَابَ: الَّذِي عَلَيْهِ أَكْثَرُ النَّاسِ: أَنَّ جَمِيعَ الْخَلْقِ يَمُوتُونَ حَتَّى الْمَلَائِكَةُ وَحَتَّى عِزْرَائِيلُ مَلَكُ الْمَوْتِ .اهـ قال ابن كثير في تفسيره 6/361: سُمّيَ في بعض الآثار بعزرائيل، وهو المشهور، قاله قتادة وغير واحد .اهـ وقد جمعت شيئا من أخباره عليه السلام. لو شاء الله لهدى الناس جميعا، لو شاء الله لأنزل عليهم من السماء آية، فظلت أعناقهم لها خاضعين، (وَلَكِنْ حَقَّ القَوْلُ مِنِّي) حقّ القول عليهم.

تفسير قتادة · الصفحة ١٣٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.