تخطَّ إلى المحتوى

﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الْأَيْمَانَ ۖ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ۖ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ۚ ذَٰلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ ۚ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿٨٩﴾﴾

قوله تعالى (لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ)[٥٠]

1125 - قال عبد الرزاق 726:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ حَلَفَ كَاذِبًا لَمْ يَكُنْ، قَالَ: «هُوَ أَعْظَمُ مِنَ الْكَفَّارَةِ».

قوله تعالى (فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ)[٥١]

1126 - قال الطبري 12493:

حَدَّثَنَا القَاسِم قَالَ، حَدَّثَنَا الحُسَيْن قَالَ، حَدَّثَنِي مُعْتَمِر بَنْ سُلَيْمَان قَالَ: قُلْتِ لِمَعْمَر بن رَاشِد: الرَّجُلُ يَحْلِفُ وَلاَ يَكُونُ عِنْدَهُ مِنَ الطَّعَامِ إِلاَّ بِقَدْرِ مَا يُكَفِّرُ، قَالَ: كَانَ قَتَادَة يَقُولُ: يَصُومُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ.[٥٢]

[٥٠] يقول ابن منصور في التفسير 784: نا هُشَيْمٌ قَالَ: نا حُصَيْنٌ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَالَ: "الْأَيْمَانُ ثَلَاثَةٌ: يَمِينٌ تُكَفَّرُ، وَيَمِينٌ لَا تُكَفَّرُ، وَيَمِينٌ لَا يُؤَاخَذُ بِهَا صَاحِبُهَا، فَأَمَّا الْيَمِينُ الَّتِي تُكَفَّرُ فَرَجُلٌ يُعَاهِدُ أَنْ لَا يَفْعَلَ كَذَا وَكَذَا فَيَفْعَلُهُ، فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ، وَأَمَّا الْيَمِينُ الَّتِي لَا تُكَفَّرُ فَالرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلَى الْأَمْرِ يَتَعَمَّدُ فِيهِ الْكَذِبَ، فَلَيْسَ فِيهِ كَفَّارَةٌ، وَأَمَّا الْيَمِينُ الَّتِي لَا يُؤَاخَذُ بِهَا صَاحِبُهَا فَرَجُلٌ يَحْلِفُ عَلَى أَمْرٍ يَرَى أَنَّهُ كَمَا حَلَفَ عَلَيْهِ، فَلَا يَكُونُ كَذَلِكَ، فَهَذَا مَا لَا كَفَّارَةَ فِيهِ، وَهُوَ اللَّغْوُ ".اهـ ومن حلف بغير الله فكفارته التهليل. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "مَنْ حَلَفَ مِنْكُمْ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ: وَاللَّاتِ وَالعُزَّى فَلْيَقُلْ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ. وَ مَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ: تَعَالَ أُقَامِرُكَ، فَلْيَتَصَدَّق " .[متفق عليه].اهـ وكفارة الشرك التوحيد.

[٥١] أما الطعام فمدّ، قاله ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم وغيرهم. وكان عمر رضي الله عنه يخرج مدين (نصف صاع)، وأما الكسوة فثوب جامع: عمامة وعباءة. قاله سعيد بن المسيب، وأما الرقبة فلا يجزئ منها إلا الصحيح. قاله عطاء بن أبي رباح، وفي الأعور تجوز. والمرأ مخير بين الطعام والكسوة والرقبة. فإن كل شيء في القرآن "أو" "أو"فهو بالخيار، كما قال مجاهد وعطاء وغيرهم. وكان ابن مسعود رضي الله عنه يرى للموسر أن يُكفر بتحرير رقبة .[تفسير الطبري 12490].اهـ

[٥٢] والصوم لمن لم يجد !. يقول سعيد بن منصور في التفسير 806: نا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: «إِنْ شَاءَ فَرَّقَ»، فَقَالَ لَهُ مُجَاهِدٌ: فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: مُتَتَابِعَةً قَالَ: «فَهِيَ مُتَتَابِعَةٌ». وقال أيضا 805: نا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي حَجَّاجٌ قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً عَنِ الصِّيَامِ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ قَالَ: «إِنْ شَاءَ فَرَّقَ»، قُلْتُ: "فَإِنَّهَا فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: «مُتَتَابِعَةً» قَالَ: «إِذًا نَنْقَادُ لِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ». وقال الطبري في تفسيره 12507: حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا جامع بن حماد قال، حدثنا يزيد بن زريع قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: "فصيام ثلاثة أيام"، قال: إذا لم يجد طعامًا، وكان في بعض القراءة: (فصيام ثلاثة أيام متتابعات) . وبه كان يأخذ قتادة ".اهـ وجامع بن حماد لم أعرفه.

تفسير قتادة · الصفحة ٣٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.