﴿وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي سَيَهْدِينِ ﴿٩٩﴾﴾
قوله تعالى (وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ)
4305 - قال الطبري 21/71:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: (وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ): ذاهب بعمله وقلبه ونيته.
4306 - وقال يحيى بن سلام 2/838:
﴿وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ [الصافات: 99] الطَّرِيقَ، يَعْنِي: الْهِجْرَةَ، هَاجَرَ مِنْ أَرْضِ الْعِرَاقِ إِلَى أَرْضِ الشَّامِ.
قَالَ قَتَادَةُ: وَكَانَ يُقَالُ: أَنَّ الشَّامَ عِمَادُ دَارِ الْهِجْرَةِ.
4307 - وقال عبد الرزاق في تفسيره:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ [الأنبياء: 71]، قَالَ: «هَاجَرَا جَمِيعًا مِنْ كُوثَى[٥٤] إِلَى الشَّامِ».
[٥٤] يريد كوثى العراق، ومنها يخرج الأعور الدجال. يقول ابن أبي شيبة في مصنفه: نا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الْمِقْدَامِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ كُوثَى» .اهـ وقال معمر بن راشد في جامعه: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَبِيبٍ، عَنِ الْعُرْيَانِ بْنِ الْهَيْثَمِ، قَالَ: وَفَدْتُ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَيْهِ طِمْرَانِ، فَرَحَّبَ بِهِ مُعَاوِيَةُ وَأَجْلَسَهُ عَلَى السَّرِيرِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: أَمَا تَعْرِفُ هَذَا؟ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قُلْتُ: أَهَذَا الَّذِي يَقُولُ: لَا يَعِيشُ النَّاسُ بَعْدَ مِائَةِ سَنَةٍ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ وَقَالَ: «أَوَقُلْتُ ذَلِكَ أَنَا؟ تَجِدُهُمْ يَعِيشُونَ بَعْدَ مِائَةِ سَنَةٍ دَهْرًا طَوِيلًا، وَلَكِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ أُجِّلَتْ ثَلَاثِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ» قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِى: «مِمَّنْ أَنْتَ؟»، قَالَ: قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ - أَوْ قَالَ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ - قَالَ: «تَعْرِفُ كُوثَى؟»، قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «مِنْهَا يَخْرُجُ الدَّجَّالُ» .اهـ و "كُوثَى العراق فهي قرية وُلِدَ بها إبراهيم عليه السلام يقال لها: كُوثَى رَبَّى " .[غريب الحديث للخطابي 3/72].اهـ "وبها مشهد إبراهيم الخليل عليه السلام، وبها مولده، وهما من أرض بابل، وبها طرح إبراهيم في النار" .[معجم البدان لياقوت 7/291].اهـ ولعلها هي التي يقال لها الآن "جْبَلَه". عياذا بالله من فتنة الدجال ومن كل فتنة.