تخطَّ إلى المحتوى

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ۚ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿٢١﴾﴾

قوله تعالى (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ[٢٢] وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ)

3070 - قال البستي في تفسيره:

حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن بعض أصحابه قال: سألت قتادة عن قوله جل وعز: ﴿لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾ قال: كل شيء نهى الله عنه.

3071 - وقال ابن أبي حاتم 14258:

حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ، ثنا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ ابن الْوَلِيدِ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ قَتَادَةَ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلّ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ (لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ)، قَالَ: «كُلُّ مَعْصِيَةٍ فَهِيَ مِنْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ».

﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٢٢﴾﴾

قوله تعالى (وَلا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى[٢٣] وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)

3072 - قال يحيى بن سلام 1/435:

قَوْلُهُ: ﴿وَلا يَأْتَلِ﴾ قَالَ قَتَادَةُ: وَلا يَحْلِفُ. ﴿أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ [النور: 22] الْغِنَى.

3073 - وقال يحيى بن سلام أيضا:

سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: أُنْزِلَتْ فِي أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَمِسْطَحٍ. كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ قَرَابَةٌ، وَكَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِهِ، وَكَانَ الَّذِي أَذَاعَ عَلَى عَائِشَةَ مَا أُذِيعَ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ بَرَاءَتَهَا وَعُذْرَهَا تَأَلَّى أَبُو بَكْرٍ، حَلَفَ أَلا يَرْزَأَهُ خَيْرًا أَبَدًا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ.

3074 - وقال ابن أبي حاتم 14281:

وروي عن قتادة في قول الله (وَلْيَصْفَحُوا) يَعْنِى: وَلْيَتَجَاوَزُوا، عَنْ مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ.

3075 - وقال أبو نعيم في الحلية:

حَدَّثَنَا عبد الله بن محمد قَالَ: ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثَنَا نوح بن حبيب قَالَ: ثَنَا عبد الرزاق، عَنْ معمر عن قتادة قال: كَانَ يُقَالُ: لَا عَفْوَ إِلَّا بَعْدَ قُدْرَةٍ.

[٢٢] قال عكرمة البربريّ (خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ): نَزَعَاتِ الشَّيْطَانِ .اهـ وقال سعيد بن جبير: تَزْيِينَ الشَّيْطَانِ. [تـفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال أبو مجلز [لاحق بن حميد] ﴿خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾: النُّذُورُ فِي الْمَعَاصِي .[تفسير يحيى بن سلام 1/435].اهـ وقال ابن أبي حاتم في تفسيره 14254: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَفِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحمصي، ثنا محمد ابن شُعَيْبِ بْنِ شَأبُورَ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا مَنْصُورُ ابن الْمُعْتَمِرِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: أُتِيَ عَبْدُ اللَّهِ بِضِرْعٍ وَمِلْحٍ فَجَعَلَ يَأْكُلُ، فَاعْتَزَلَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: نَاوِلُوا صَاحِبَكُمْ، فَقَالَ: لَا أُرِيدُهُ فَقَالَ: أَصَائِمٌ أَنْتَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَمَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: حَرَّمْتُ أَنْ آكُلَ ضِرْعًا أَبَدًا، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: هَذَا مِنْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَاطْعَمْ، وَكَفِّرْ عن يمينك .اهـ

[٢٣] قالت عائشة رضي الله عنها: أنْزَلَ اللَّهُ: (أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى) يعني مِسطح .[تفسير ابن أبي حاتم 14275].اهـ وقال سعيد بن جبير: مِسْطَحَ بْنَ أُثَاثَةَ قَرَابَةَ أَبِي بَكْرٍ وَابْنَ خَالَتِهِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال مجاهد: أبو بكر حلف أن لا ينفع يتيما في حِجْره كان أشاع ذلك، فلما نزلت هذه الآية قال: بلى أنا أحب أن يغفر الله لي، فلأكوننّ ليتيمي خيرَ ما كنت له قطُّ .[تفسير الطبري].اهـ سبحان الله كيف كانوا يتفاعلون مع الأوامر والنواهي، رضي الله عنهم وأرضاهم.

تفسير قتادة · الصفحة ١٠٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.