﴿أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَلَّن نَّجْمَعَ عِظَامَهُ ﴿٣﴾ بَلَىٰ قَادِرِينَ عَلَىٰ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ ﴿٤﴾ بَلْ يُرِيدُ الْإِنسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ ﴿٥﴾﴾
قوله تعالى (أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَلَّن نَجْمَعَ عِظَامَهُ ﴿3﴾ بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ[٣] ﴿4﴾ بَلْ يُرِيدُ الإِنسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ[٤])
5937 - قال عبد الرزاق ٣٤٠٣:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿نُسَوِّيَ بَنَانَهُ﴾ [القيامة: ٤] قَالَ: «لَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَ بَنَانَهُ مِثْلَ خُفِّ الْبَقَرِ أَوْ قَالَ مِثْلَ حَافِرِ الدَّابَّةِ».
5938 - وقال الطبري 24/51:
حدثنا بشر ثنا يزيد ثنا سعيد عن قتادة قوله (بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ) قادر والله على أن يجعل بنانه كحافر الدابة، أو كخفّ البعير، ولو شاء لجعله كذلك، فإنما يُنَقِّي طعامه بفيه.
[٣] قال الضحاك: البنان الأصابع .اهـ وعن عكرمة البربري قوله (قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ) قال: على أن نجعله مثل خفّ البعير، أو حافر الحمار .اهـ وعن مجاهد، قوله: (عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ): رجليه، قال: كخفّ البعير فلا يعمل بهما شيئا .اهـ وقال الحسن البصري: جعلها يدا، وجعلها أصابع يقبضهُنّ ويبسطهُنّ، ولو شاء لجمعهنّ، فاتقيت الأرض بفيك، ولكن سوّاك خلقا حسنا .[تفسير الطبري]اهـ اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.
[٤] عن ابن عباس قوله ﴿بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾ يَقُولُ: «سَوْفَ أَتُوبُ، سَوْفَ أَعْمَلُ» .[تفسير آدم بن أبي إياس].اهـ وكذا قال سعيد بن جبير .اهـ وقال عكرمة: قُدُمًا لا ينزع عن فجور .اهـ وقال مجاهد: يمضي أمامه راكبا رأسه .اهـ وقال الحسن البصري: لا تلقى ابن آدم إلا تنزع نفسه إلى معصية الله قُدُما قُدما، إلا من قد عَصَمَ الله .[تفسير الطبري].اهـ