﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ ۖ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْرًا ﴿٨٣﴾﴾
قوله تعالى (وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ[١٠١] قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْرًا)
2572 - قال يحيى بن سلام 1/1201
سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَأَلَتِ الْيَهُودُ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ؟، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا﴾ [الكهف: 83] يَعْنِي: خَبَرًا.
[١٠١] قال إسحاق البستي في تفسيره: حدثنا بندار قال حدثنا يحيى عن سفيان قال حدثنا سلمة قال سمعت أبا الطفيل قال سمعت ابن الكواء سأل عليا ما ذو القرنين؟ فقال: رجل أحب الله فأحبه، وناصح الله فنصح الله، وأمر قومه بالمعروف ونهاهم عن المنكر فضربوه على قرنه، فبعثه الله جل وعز ثم ضربوه على قرنه الآخر فبعثه الله .اهـ وقال الطبري في تفسيره 18/93: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن القاسم بن أبى بزة، عن أبي الطفيل، قال: سمعت عليا وسألوه عن ذي القرنين أنبيا كان؟ قال: كان عبدا صالحا، أحبّ الله، فأحبه الله، وناصح الله فنصحه، فبعثه الله إلى قومه، فضربوه ضربتين في رأسه، فسمي ذا القرنين، وفيكم اليوم مثله .اهـ وقال إسحاق البستي في تفسيره: حدثنا ابن أبي عمر قال حدثنا سفيان عن عمرو عن عطاء قال: قال رجل لابن عباس: قال تُبَّع: قد كان ذو القرنين قبلي مسلما ملكا تدين له الملوك وتحشد. بلغ المشارق والمغارب يبتغي أسباب أمر من حكيم مرشد. فرأى سقوط الشمس عند غروبها في عين ذي خلب وثأط وحَرمد .اهـ ولعل تُبَّع هو الرجل الصالح الذي ذكر الله في كتابه، وهو أول من كسا البيت وكان سعيد بن جبير ينهى عن سبه [الجرح والتعديل]ـ رضي الله عنه. وقال إسحاق البستي أيضا: حدثنا بندار قال حدثنا أبو أحمد الزبيري قال حدثنا سفيان [الثوري] عن حصين عن مجاهد قال: ملك الأرض مؤمنان وكافران: سليمان بن داود وذو القرنين، ونمرود بن كنعان وبخت نصّر .اهـ وفي بعض الروايات نص علي رضي الله عنه على أن ذو القرنين لم يكن نبيّا ولا ملِكا. [تفسير يحيى بن سلام 1/207 وتفسير البستي].اهـ وقد مر في الروايات السابقة أن علي رضي الله عنه قال: هو عبد صالح. والله أعلم.