تخطَّ إلى المحتوى

﴿هَٰذَا نَذِيرٌ مِّنَ النُّذُرِ الْأُولَىٰ ﴿٥٦﴾ أَزِفَتِ الْآزِفَةُ ﴿٥٧﴾﴾

قوله تعالى (هَذَا نَذِيرٌ مِّنَ النُّذُرِ الأُولَى ﴿56﴾ أَزِفَتِ الآزِفَةُ[٣٢])

5281 - قال عبد الرزاق ٣٠٤٩:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى﴾ [النجم: ٥٦] قَالَ: «أَنْذَرَ مُحَمَّدٌ كَمَا أَنْذَرَتِ الرُّسُلُ مِنْ قَبْلِهِ».

5282 - وقال الطبري 22/556:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأولَى) إنما بعث محمد صلى الله عليه وسلم بما بعث الرسل قبله.

﴿أَفَمِنْ هَٰذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ ﴿٥٩﴾ وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ ﴿٦٠﴾ وَأَنتُمْ سَامِدُونَ ﴿٦١﴾ فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا ۩ ﴿٦٢﴾﴾

قوله تعالى (أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ ﴿59﴾ وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ ﴿60﴾ وَأَنتُمْ سَامِدُونَ[٣٣] ﴿61﴾ فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا[٣٤])

5283 - قال عبد الرزاق ٣٠٥٠:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سَامِدُونَ﴾ [النجم: ٦١] قَالَ: «غَافِلُونَ».

﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ ﴿١﴾﴾

قوله تعالى (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ[١])

5284 - قال الطبري 22/565:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: "أن أنس بن مالك حدثهم أن أهل مكة سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يريهم آية، فأراهم انشقاق القمر مرّتين ".

5285 - وقال الطبري 22/566:

حدثنا عليّ بن سهل، قال: ثنا حجاج بن محمد، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس، قال: "انشقّ القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مرّتين ".

5286 - وقال أيضا 22/569:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ) [قال] يُحدث الله في خلقه ما يشاء.

[٣٢] عن مجاهد، في قوله (أَزِفَتِ الآزِفَةُ) قال: اقتربت الساعة .[تفسير الطبري].اهـ

[٣٣] يقول سعيد بن منصور في تفسيره 2111: حدَّثنا هُشيم، قال: حدَّثنا فطر بن خليفة، عن أبي خالد الوالبي، قال: خرج علينا علي رضي الله عنه، فإذا بقوم قد اصطفّوا قياما ينتظرون إمامهم، فقال: ما لي أراكم سامدين .اهـ ورواه الطبري في تفسيره من طريق سفيان عن فطر عن أبي خالد الوالبيّ، عن عليّ رضي الله عنه قال: رآهم قياما ينتظرون الإمام، فقال: ما لكم سامدون .اهـ وعن إبراهيم في القوم ينتظرون الصلاة قياما؛ قال: كان يقال: ذاك السُّمود .[تفسير الطبري].اهـ وعن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، قوله (سَامِدُونَ) قال: هو الغناء، كانوا إذا سمعوا القرآن تَغَنَّوا ولعبوا، وهي لغة أهل اليمن، قال اليماني: اسْمُد .اهـ وقال مجاهد: كانوا يمرّون على النبيّ صلى الله عليه وسلم غضابا مُبَرْطِمين .اهـ وقال أيضا: كان عكرِمة يقول: سامدون: يغنون بالحميرية .[تفسير الطبري].اهـ وهو قول ابن عباس لغة أهل اليمن. وفي رواية قال عكرمة: هو اللعب واللهو .اهـ وعنِ الحسن، في قولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ﴾، قال: وأنتم غافلون .[تفسير ابن منصور].اهـ

[٣٤] يقول الطبري: يقول تعالى ذكره: لا ينبغي أن تكون العبادة إلا له، فأخلصوا له العبادة والسجود، ولا تجعلوا له شريكا في عبادتكم إياه .اهـ وكان عمر رضي الله عنه يسجد في النجم وكان علي رضي الله عنه يعدها من عزائم السجود. يقول سعيد بن منصور في تفسيره 2114: حدَّثنا أبو معاوية، عنِ الأعمش، عن إبراهيمَ التيمي، عن حصين [بن] سبرة، قال: صلى بنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه الفجر، فقرأ في الركعة الأولى بسورة يوسف، ثم قرأ في الثانية النجم، فسجد، ثم قام فقرأ: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾، ثم ركع .اهـ وقال أيضا 2115: حدَّثنا هُشيم، قال: حدَّثنا شعبة، عن عاصم، عن زر، عن علي رضي الله عنه، قال: عزائم السجود أربع: ﴿الم تَنْزِيلُ﴾ و ﴿حم تَنْزِيلٌ﴾، ﴿وَالنَّجْمِ﴾، و ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾.اهـ

[١] قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: خَمْسٌ قَدْ مَضَيْنَ: الدُّخَانُ، وَالقَمَرُ، وَالرُّومُ، وَالبَطْشَةُ، وَاللِّزَامُ ": ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾ .[صحيح البخاري].اهـ وكان رضي الله عنه يقول: رَأَيْتُ الْقَمَرَ مُنْشَقًّا شِقَّيْنِ مَرَّتَيْنِ بِمَكَّةَ قَبْلَ مَخْرَجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، شِقَّةٌ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ، وَشِقَّةٌ عَلَى السُّوَيْدَاء، فَقَالُوا: سُحِرَ الْقَمَرُ، فَنَزَلَتِ ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ [القمر: ١] يَقُولُ: «كَمَا رَأَيْتُمُ الْقَمَرَ مُنْشَقًّا، فَإِنَّ الَّذِي أَخْبَرْتُكُمْ عَنِ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ حَقٌّ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وقال الطبري في تفسيره: حدثني يعقوب بن إبراهيم قال أخبرنا ابن علية، قال: أخبرنا عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السُلَميّ، قال: "نزلنا المدائن، فكنا منها على فرسخ، فجاءت الجمعة، فحضر أبي وحضرت معه، فخطبنا حُذيفة، فقال: ألا إن الله يقول (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ) ألا وإن الساعة قد اقتربت، ألا وإن القمر قد انشقّ، ألا وإن الدنيا قد آذنت بفراق، ألا وإن اليوم الْمِضْمَار، وغدا السباق، فقلت لأبي: أتستبق الناس غدا؟ فقال: يا بنيّ إنك لجاهل، إنما هو السباق بالأعمال. ثم جاءت الجمعة الأخرى، فحضرنا، فخطب حُذيفة، فقال: ألا إن الله تبارك وتعالى يقول (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ) ألا وإن الساعة قد اقتربت، ألا وإن القمر قد انشقّ، ألا وإن الدنيا قد آذنت بفراق، ألا وإن اليوم المضمار وغدا السباق، ألا وإن الغاية النار، والسابق من سَبق إلى الجنة ".اهـ المضمار هو المكان الذي تتسابق فيه الخيل. وعن مجاهد في قوله (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ) قال: رأوه منشقا .[تفسير الطبري].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ١٨١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.