﴿هَٰذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴿٣٩﴾﴾
قوله تعالى (هَذَا عَطَاؤُنَا[٤٦] فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ)
4431 - قال الطبري 21/207:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ) يقول: هؤلاء الشياطين احبس من شئت منهم في وَثاقك وفي عذابك، وسرّح من شئت منهم تتخذ عنده يدًا، اصنع ما شئت لا حساب عليك في ذلك.
﴿وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَآبٍ ﴿٤٠﴾﴾
قوله تعالى (وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ)
4432 - قال الطبري 21/208:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ): أي مصير.
[٤٦] عن مجاهد فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هَذَا عَطَاؤُنَا﴾ - [ص: 39] قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ: «أُوتِينَا مِمَّا أُوتِيَ النَّاسُ ومِمَّا لَمْ يُؤْتَوْا، وَعَلِمْنَا مَا عَلِمَ النَّاسُ وَمَا لَمْ يَعْلَمُوا فَلَمْ نَرَ شَيْئًا أَفْضَلَ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَالْقَصْدِ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى، وَكَلِمَةِ الْحَقِّ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وعن يحيي بن بشر[أبو وهب الخراساني]، قال: قال لي عكرمة: يا أبا وهب!. أرأيت لو أن محدثًا حدثك "أن مقدم سرير سليمان بن داود كان أسدًا من ذهب وأعلاه عقاب من ذهب، فكان سليمان يجيء إلى السرير، فإذا دنا من الأسد بسط يده فيضع سليمان قدمه فيدفعه الأسد إلى العقاب ويقول العقاب بجناحها فيضع سليمان قدمه على العقاب فيدفعه إلى سريره، والعقاب من ذهب، فإذا جلس وكّل الله به طيرًا صغارًا ينثرن عليه الطيب ولها صفائر وأصوات حسنة، فإذا صوتن وصفرن سمع أهل المصر أصواتها، علموا أن نبي الله عليه السلام جلس في مجلسه فيجيء الجن والإنس فيأخذون مجالسهم "، أكنت مصدقا له؟ قلت: نعم، قال فإن ذلك كذلك .[تفسير البستي].اهـ