تخطَّ إلى المحتوى

﴿عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ ۚ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا ۘ وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا ﴿٨﴾﴾

قوله تعالى (عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا)[١١]

2315 - قال الطبري في تفسيره 17/389:

حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَالَ (عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ) فَعَادَ اللهُ عَلَيْهِمْ بِعَائِدَتِهِ وَرَحْمَتِهِ (وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا) قَالَ: عَادَ القَوْمُ بِشَرِّ مَا يَحْضُرُهُمْ، فَبَعَثَ اللهُ عَلَيْهِمْ مَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَ مِنْ نِقْمَتِهِ وَعُقُوبَتِهِ، ثُمَّ كَانَ خِتَامُ ذَلِكَ أَنْ بَعَثَ اللهُ عَلَيْهِمْ هَذَا الحَيَّ مِنَ العَرَبِ، فَهُمْ فِي عَذَابِ مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ؛ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي آيَةٍ أُخْرَى (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) الآية، فَبَعَثَ اللهُ عَلَيْهِمْ هَذَا الحَيَّ مِنَ العَرَبِ.

2316 - وجاء في تفسير ابن أبي حاتم 13196:

عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ (وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا) قَالَ: فَعَادُوا فَبَعَثَ الله عَلَيْهِمْ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم فَهُمْ يُعْطُونَ الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ.

قوله تعالى (وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا)

2317 - قال يحيى بن سلام 1/119:

﴿حَصِيرًا﴾ سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سِجْنًا، أَيْ: يَحْصُرُهُمْ فِيهَا.

[١١] يقول الطبري 17/373: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن أبي المعلَّى[يحيى بن ميمون]، قال: سمعت سعيد بن جبير، .. فقال الله (عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا) فرحمهم فردّ إليهم ملكهم وخلص من كان في أيديهم من ذرّية بني إسرائيل، وقال لهم: إن عدتم عدنا. فقال أبو المعلَّى: ولا أعلم ذلك إلا من هذا الحديث، ولم يَعِدهم الرجعة إلى ملكهم .اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ٨٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.