﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا ۚ وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ ﴿٢﴾﴾
قوله تعالى (يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاء وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا[١] وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ)
3960 - قال الطبري 17/111:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَوْ يَعْلَمُ العَبْدُ قَدْرَ عَفْوِ اللَّهِ لَمَا تَوَرَّعَ مِنْ حَرَامٍ، وَلَو يَعْلَمُ قَدْر عَذَابهِ لَبَخَعَ نَفْسَهُ ". [٢]
﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ ۖ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ ۖ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِن ذَٰلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ ﴿٣﴾﴾
قوله تعالى (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ)
3961 - قال عبد الرزاق 2390:
مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ﴾ [سبأ: 3] قَالَ: يَقُولُ: «بَلَى وَرَبِّي عَالِمِ الْغَيْبِ لَتَأْتِيَنَّكُمْ».
قوله تعالى (لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ[٣])
3962 - قال الطبري 20/350:
حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة (لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ) أي: لا يغيب عنه.
[١] عَنِ السُّدِّىّ فِي قَوْلِهِ: (يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ) قَالَ: مِنَ الْمَطَرِ (وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا) قَالَ: مِنَ النَّبَاتِ (وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ) قَالَ: الْمَلائِكَةُ (وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا) قَالَ: الْمَلائِكَةُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ
[٢] مراسيل قتادة واهية. والمتن صحيح المعنى. قوله "لبخع نفسه "أي قتل نفسه وأهلكها، كما في قوله تعالى (فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا) الآية.
[٣] قال يحيى بن سلام في تفسيره: ﴿إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [سبأ: 3] وَقَدْ فَسَّرْنَا ذَلِكَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمُ، فَقَالَ: اكْتُبْ قَالَ: رَبِّ مَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: مَا هُوَ كَائِنٌ، فَجَرَى الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَأَعْمَالُ الْعِبَادِ تُعْرَضُ فِي كُلِّ يَوْمِ اثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ فَيَجِدُونَهُ عَلَى مَا فِي الْكِتَابِ .اهـ والأولية هنا ليست للترتيب، وإنما المراد: لما خلق الله القلم قال اكتب، والعرش والماء والريح قبل القلم.