﴿فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ ۖ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴿٣٧﴾﴾
قوله تعالى (فَاخْتَلَفَ الأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ)
2649 - قال يحيى بن سلام 1/224:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ عِيسَى لَمَّا رُفِعَ انْتَخَبَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ أَرْبَعَةً مِنْ فُقَهَائِهِمْ، فَقَالُوا لِلأَوَّلِ: مَا تَقُولُ فِي عِيسَى؟ قَالَ: هُوَ اللَّهُ هَبَطَ إِلَى الأَرْضِ فَخَلَقَ مَا خَلَقَ وَأَحْيَا ثُمَّ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ. فَتَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ أُنَاسٌ مِنَ النَّاسِ فَكَانَتِ الْيَعْقُوبِيَّةُ مِنَ النَّصَارَى.
فَقَالَ الثَّلاثَةُ الآخَرُونَ: نَشْهَدُ أَنَّكَ كَاذِبٌ. فَقَالُوا لِلثَّانِي: مَا تَقُولُ فِي عِيسَى؟ فَقَالَ: هُوَ ابْنُ اللَّهِ. فتَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ أُنَاسٌ مِنَ النَّاسِ فَكَانَتِ النُّسْطُورِيَّةُ مِنَ النَّصَارَى. فَقَالَ الاثْنَانِ الآخَرَانِ: نَشْهَدُ أَنَّكَ كَاذِبٌ. فَقَالُوا لِلثَّالِثِ: مَا تَقُولُ فِي عِيسَى؟ فَقَالَ: هُوَ إِلَهٌ، وَأُمُّهُ إِلَهٌ، وَاللَّهُ إِلَهٌ. فَتَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ أُنَاسٌ مِنَ النَّاسِ فَكَانَتِ الإِسْرَائِيلِيَّةُ مِنَ النَّصَارَى. فَقَالَ الرَّابِعُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ كَاذِبٌ، وَلَكِنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ مِنْ كَلِمَةِ اللَّهِ وَرُوحِهِ. فَاخْتَصَمَ الْقَوْمُ، فَقَالَ الْمُسْلِمُ: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ عِيسَى كَانَ يُطْعِمُ الطَّعَامَ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُطْعِمُ الطَّعَامَ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ عِيسَى كَانَ يَنَامُ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَنَامُ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. فَخَصَمَهُمُ الْمُسْلِمُ. فَاقْتَتَلَ الْقَوْمُ. فَذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْيَعْقُوبِيَّةُ ظَهَرَتْ يَوْمَئِذٍ. وَأُصِيبَ الْمُسْلِمُونَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ
2650 - وقال عبد الرزاق 1765:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قال: اخْتَلَفُوا فِيهِ فَصَارُوا أَحْزَابًا.
قوله تعالى (فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ)
2651 - قال يحيى بن سلام 1/ 225:
سعيد عن قَتَادَةُ قال: شَهِدُوا مَشْهَدًا عَظِيمًا.